فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 2735

علم بأوصاف الإله ونعته وكذلك الأسماء للديانِ

والأمر والنهي الذي هو دينه وجزاؤه يوم المعاد الثاني

والكلُّ في القرآن والسنن التي جاءت عن المبعوث بالفرقان

والله ما قال امرِئ متحذلق بسواهما إلا من الهذيان

إلى آخر كلامه، فجعل العلم النافع الذي يضاد الجهل ويثمر الثمرات النافعة العظيمة في الآخرة، جعله ثلاثة أقسام:

الأول (علم بأوصاف الإله ونعته أو وفعله) ، وهذا يعني به التوحيد، ولاشك أن التوحيد الذي هو حق الله على العبيد العلم به هو أعظم أنواع العلوم؛ بل هو أفضل العلوم، لم؟ لأن العلم يتنوع بتنوع المعلوم، والتوحيد يبحث في أي شيء؟ يبحث في أسماء الله جل وعلا وفي صفاته وفيما يستحقه جل وعلا وفي حق الله جل وعلا على العبيد وما يتصل بذلك.

فإذن المعلوم بعلم التوحيد هو ما يتصل بالرب جل جلاله وما يضاف إليه من نعوت الجلال وأسماء الجمال والجلال، فلهذا كان أفضل العلوم التوحيد.

قال العلماء: لأن فضل العلم بفضل المعلوم وشرف العلم بشرف المعلوم، ولهذا كان التوحيد أفضل العلوم وأشرفها.

وأيضا التوحيد هو أفضل العلوم النافعة؛ لأنه يُصلح اعتقاد العبد، ويُصلح باطنه، والنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قال في بيان تفضيله وعظم قدره عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «إني لأعلمكم بالله وأخشاكم لله واتقاكم لله» فكلما زاد العبد علما بالله جل جلاله بما يستحقه وبما يضاف إليه جل وعلا كان لاشك أعلم هذا من جهة.

ومن جهة أخرى فإن العلم بالله جل جلاله العلم بالتوحيد يُورث صلاح الباطن، يورث صلاح القلب، يورث صلاح العبد فيما بينه وبين الله جل جلاله.

ولهذا قال العلماء: إن عمل القلب متنوِّع، وقول القلب هو اعتقاده؛ اعتقاده في الله جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت