فهرس الكتاب
الثالث: ما يحصل يوم القيامة علم الجزاء؛ يعني ما يحصل يوم القيامة وما يكون فيها، وكيف يجازي الله العباد وما يجازي الله به العباد، وما يجازي الله به العباد، وكيف تكون الحسنات وكيف تكون يحاسب الإنسان في قبره، وبما يحاسب والعقوبات ومكفرات الذنوب إلى آخر ذلك، هذا لاشك من العلم العزيز الذي هو نور في صدور أهله.
ولهذا تجد أن القرآن كثير من آياته في القيامة بل أعظم ما جاء في القرآن أكثر ما جاء في القرآن التوحيد ثم القيامة ثم الأوامر والنواهي يعني الحلال والحرام والأحكام، لم؟ لأن الحقيقة استقبال العبد للأمر والنهي والحلال والحرام إنما يكون بعد حسن توحيده وصلاح قلبه وبعد خوفه من الله جل وعلا وعلمه بما يكون يوم المعاد الثاني يوم القيامة.
فإذن العلم الذي هو الذي العلم النافع ويوصى به والذي ثمراته ستأتي إن شاء الله تعالى أو من ثمراته الذي هو هذا العلم الذي ذكره ابن القيم: التوحيد، الفقه، ما يحصل يوم القيامة من بعد موتك إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار.
هذا العلم النافع ما مصدره؟ من أين تتلقاه؟
لاشك أن العلم لابد أن يُتلقى عن الله جل وعلا وعن رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ ولهذا قال ابن القيم بعدها (والكل ) يعني كل أقسام العلوم؛
والكلُّ في القرآن والسنن التي جاءت عن المبعوث بالفرقان
العلماء ما وظيفتهم؟ العلماء ورثة الأنبياء بنص الحديث، إذا كان العلم في الكتاب والسنة فما وظيفة العلماء من الصحابة رضوان الله عليهم إلى وقتنا الحاضر وإلى أن يرث الأرض ومن عليها؟ العلماء ورثة الأنبياء والأنبياء مبلغون، الأنبياء مبشّرون ومنذرون، يبلغون رسالات الله كما قال سبحانه الذي يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله.