فهرس الكتاب
إذن العلماء وظيفتهم البلاغ بيان الحق وعدم الكتمان، فلابد أن يكون للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في كل زمان من أهل العلم من يصدعون بأحكام الله جل وعلا لبيان التوحيد وبيان ضده من الشرك وبيان حقوق الله جل وعلا وبيان الحلال والحرام وبيان ما يقرّب الناس إلى الجنة ويبعدهم من النار.
هذه مهمة الأنبياء والمرسلين وهي البلاغ {إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ} [الشورى:48] ، فإذا كان كذلك، فإذن العالم يشرح للعامة يشرح للناس معاني كلام الله جل وعلا ومعاني رسوله، يبين الأحكام بما يعلم من دليل الأحكام من الكتاب والسنة، أو من مجمع أهل العلم أو بما اجتهد فيه المجتهدون.
فإذن العالم في الحقيقة في هذه الأمة ورث نبينا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، وهذه الأمة ليس فيها نبي بعد محمد عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، كان بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما مضى نبي جاء نبي، الأنبياء في بني إسرائيل كثير جدا عددهم لكن في هذه الأمة جعل الله جل وعلا العلماء يقومون مقام الأنبياء في البيان والإرشاد والجهاد وبيان الحق وبيان ضده حتى يكون الناس على بصيرة وقد قال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك» كما هو في الصحيح.