فهرس الكتاب
من ثمرات العلم أن يكون العبد مخلصا، العلم النافع الذي هو التوحيد يقود إلى الإخلاص؛ لأنه يعلم، من علم التوحيد ورفع به الرأس وحافظ عليه ولم يهجره إلى غيره؛ بل تمسك به، دائما يلاحقه في إخلاصه، يلاحقه في نيته، يلاحقه في تعظيم حق ربه جل وعلا، ويلاحقه في نبذ الشرك بأنواعه، من الشرك الأكبر والعياذ بالله والأصغر وهو كثير في زماننا هذا وكذلك الشرك الخفي الذي هو في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة السوداء على الصفاة السوداء في ظلمة الليل.
بعض الناس يقول: الحمد لله نحن مخلصين ما عندنا ولله الحمد شرك. لا، التوحيد يدلك على الإخلاص في كل شيء، يلاحقك، كيف تخلص في طلبك للعلم، كيف تخلص في معاملتك لوالديك، كيف تخلص في معاملتك لأهلك، كيف تخلص في علمك؛ لأن التعامل في الجميع مع من؟ مع رب العالمين جل جلاله.
فالإخلاص بأن يكون القصد وجه الله جل وعلا هذا شرط عمل «إنما الأعمال بالنيّات وإنما لامرئ ما نوى» .