فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 2735

الإخلاص في بر الوالدين له حال، الإخلاص في العمل له حال، إلى آخره، الإخلاص في الجهاد له حال، الإخلاص في الدعوة له أيضا تعريف.

إذن هذا من عظيم ما تطلبه وتسجله من الفوائد أن تتطلّب الإخلاص العام والإخلاص الخاص.

فأعظم ما يلاحقك به العلم ويثمر في قلبك الثمرات النافعة أنه يلاحقك في الإخلاص؛ أن تكون مخلصا لله جل وعلا في جميع أحوالك.

ولقد قال ابن القيم رحمه الله في ذكر المخلصين قال:

فلواحد كن واحدا في واحد أعني سبيل الحق والإيمان

يعني بكل جميع أعمالك لله الواحد الأحد.

من ثمرات العلم أن العلم يورث العمل الصالح، ... العلم النافع لابد لصاحبه أن يكون ذا عمل؛ يعني أن يعمل بما علم، أما الذي لا يعمل بما عمل فهو داخل في قول الله جل وعلا {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ} [البقرة:44] ، فقال السلف رحمهم الله: العلم يورث العمل، ويهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل، فصال للعلم مع العمل له شأنان:

الأول أن العلم يورث العمل من علم علما نافع لابد أنه يخشى الله ويتقيه ويحافظ على الفرائض ويجتنب المحرمات وأهل العلم في ذلك درجات.

وأيضا العلم يهتف بالعمل، العلم دائما يطلب من صاحبه أن يعمل، فإن أجاب يعني إن وجد العلم من صاحبه العمل، وإلا ارتحل عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت