فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 2735

ولذلك شيخ الإسلام رحمه الله ذكر من قوله تعالى {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} [النساء:66] ، قال من فوائد الآية أن الفعل والعمل لما أمر به العبد وعلمه يورث الخيرية له ويورث الثبات، قال فكان خيرا لهم وأشد تثبيتا، التثبيت بإيش؟ قال تثبيتا في الإيمان تثبيت للمعلومات، ولهذا نرى من علمائنا الصالحين حفظهم الله جل وعلا نفع بهم، نرى منهم العمل الكثير الصالح مما ثبت العلم في قلوبهم وفي صدورهم، فنفعوا الناس عقودا من السنين عشرات السنين وهم ينفعون الناس وذلك من فضل الله جل وعلا عليهم ونعمته، ختم الله جل وعلا بخير.

إذن لابد لك إذا أرادت العلم أن يثمر العلم الذي تعلمه العمل، كيف يثمر العمل؟ يعني أعظم العمل صلاح القلب بأنواع أعمال القلوب؛ لأن أعمال القلوب شأنُها عظيم، أعمال القلوب من مثل الإخلاص لله جل وعلا، ومن مثل التوكل على الله جل وعلا، الإنابة إليه خشية الرب جل وعلا محبته، الخوف منه سبحانه وتعالى الرغب وحسن الظن به، أعمال القلوب من جهة عدم الكبر، التواضع لله جل وعلا، تحقير النفس في ذات الله جل وعلا، إلى آخره، أعمال القلوب يجب أن تفتش عنها؛ لأنها واجبات وكثير من الناس يغفل عنها.

ثم العمل -أعمال الجوارح- منها إتيان الفرائض وترك المحرمات. والمسابقة في النوافل المستبقة في النوافل من الصلاة والصيام والصدقات والعلم النفل والدعوة النفل إلى آخره، هذا كله مما يثبت العلم ويجعل العبد مؤتمرا بالمعروف منتهيا عن المنكر.

لاشك الموضوع يطول تفصيله؛ لكن هذه إشارات لعلها تكون مفتاحا لكم في مدارسة غيرها.

أيضا من ثمرات العلم وهو أعظم الثمرات الصلاح، طالب العلم والعالم يُثمر علمه الذي يحمله أن يكون صالحا، ومن هو الصالح؟ أهل التفسير علماء التفسير فسّروا الصالح في الآيات التي وردت بأن:

الصالح من عباد الله هو القائم بحقوق الله وحقوق عباده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت