فهرس الكتاب
لهذا قال إبراهيم الخليل عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ الذي هو أعلم أهل زمانه بالله جل وعلا سائلا ربه قال {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ} [إبراهيم:35] ، قال إبراهيم التيمي -كما تعلمون في تفسير الآية- لما تلا الآية قال: ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم؟ كان إبراهيم الخليل عليه السلام ما أمن البلاء بعبادة الأصنام، فسأل ربه أن يجنبه ويجنب بنيه عبادة الأصنام قال من يأمن البلاء بعد إبراهيم؟ إذن نحن لا نأمن.
وإذا أمنت؛ من أمن الله على نفسه طرفة عين أتاه الله على غرة، فالله جل وعلا يستدرج العباد.
ثم القسم الثاني القيام بحقوق العباد.
حقوق الله جل وعلا في الحلال والحرام ما أحله وما حرمه إتيان الفرائض والمحافظة عليها في أوقاتها وتحريم المحرمات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في كل زمان بحسبه، هذه لاشك كلها فرائض ومن ثمرات العلم كما سيأتي بسط بعضها.
حقوق العباد هذه من ثمرات الصلاح لهذا تجد طالب العلم الحق يخشى من حقوق العباد، لم؟ لأنه يعلم أن حق الله جل وعلا مبني على المسامحة وحقوق العباد مبنية على المشاحة، والله جل وعلا أكرم الأكرمين وأجود الأجودين وارحم الراحمين يغفر سبحانه ولا يبالي؛ لكن العباد يوم القيامة ما فيهم إلا المشاحة، لهذا يخشى العبد من التفريط بحقوق العباد.
وحقوق العباد متنوعة كثيرة وقد ذكرناها مفصلة في محاضرة في بيان الحقوق.