فهرس الكتاب
اللهم أعن علماءنا على كل خير وأجزهم خير الجزاء على ما قدموا وبذلوا إنك جواد كريم تجزي وتُعظم الجزاء وتعظم الأجر والثواب اللهم أعظم أجورهم وثبت أقوالهم وأعمالهم وانفعنا بعلومهم يا أكرم الأكرمين.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
[الأسئلة]
الأسئلة يعني بعض الإخوة يقول إن الأسئلة إذا صارت كثيرة لا يمكن الجواب عنها جميعا، وهذا صحيح لكننا نستفيد من كثرة الأسئلة في موضوعات ومحاضرات؛ لأن المحاضرات كثيرة ومن الأسئلة تخرج موضوعات وتخرج حاجات الإخوة وطلبة العلم والشباب؛ فيُستفاد من السؤال أحيانا في عناصر محاضرة جديدة، يُستفاد من الأسئلة في بيان في خطبة لهذا الأسئلة تنفع وإن لم يُلقَ مها إلا القليل جزاكم الله خيرا.
س1/ فضيلة الشيخ حفظك الله ورعاك ما رأيك فيمن يتعلم العلم من أجل الدين والدنيا؛ ولكن هل يكون أساسا هو نيل الشهادة العلمية والوظيفة، ولكم جزيل الشكر؟
ج/ الحمد لله.
العلم لاشك أنه عبادة، العبادة لابد لها من الإخلاص فيها، فإذا طلب العلم للدنيا فقط درس في الكلية وهمه فقط أن يخرج ويتوظف والمقصود بالعلم العلم الشرعي فهذا نيته فاسدة، فيخشى أن يكون داخلا بعموم قوله جل وعلا في سورة هود {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ (15) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [هود:15-16] ، وقد أدخل في معنى الآية السلف أشياء مما هي دون العمل؛ دون إظهار الإسلام وإبطان الكفر، وهي مبيّنة في باب كتاب التوحيد مع شرحه في ذكر الأربع الصور الداخلة فيه.