فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 2735

أما العلم غير الشرعي مثل أنه يطلب يعلم الطب أو علم العلوم المختلفة أو يتخصص في الرياضيات أو في الفيزياء أو في الكيمياء أو في الهندسة أو في الكمبيوتر أو في نوع من العلوم التي تراد للدنيا، فإن هذه العلوم لاشك أن قيام طائفة من المؤمنين بها من فروض الكفايات، لابد أن تقوم طائفة بها؛ لأنها إذا قام بها طائفة من المؤمنين قويت الأمة وقوي أهل الإسلام واكتفوا عن غيرهم وإلى غير ذلك من التعليلات المعروفة.

لذلك قال العلماء: تعلم هذه الأمور أيضا يدخل في فروض الكفايات إذا كانت الحاجة إليها من الضروريات. والحاجة إليها الآن للأمة من الضروريات كما هو واضح.

فكيف تكون النية؟

أن ينوي في طلبه لهذه العلوم أن تعتز الأمة وتقوى وأن ينفع المسلمين في بلادهم وفي غيرها في علمه.

فهذا إذا نوى هذه النية الصالحة لأن نية فروض الكفايات الصناعية فإنه يكون على خير ويؤجر إن شاء الله تعالى، ولكن إذا طلب بها الدنيا المحضة -يعني العلوم التي تراد للدنيا- لو طلب بها الدنيا المحضة بعض العلماء يقول إنه لا يأثم بذلك لأنها في الأصل تراد للدنيا.

س/ فضيلة الشيخ منذ زمن وأنا أطلب العلم ولكن لا أرى له أثر عليّ وعلى أهلي إلا قليلا فما سبب ذلك وما هو علاجه؟

ج/ كون العبد طالب العلم يحس بتقصيره هذا من ثمرات العلم، يحس بأنّ العلم لم يثمر فيه وأنه لابد أن يجاهد نفسه، هذا من ثمرات العلم النافع؛ لأن العلم الناس يفتح لهم فيه، وليس كل أحد يُفتح له في جميع العلوم، وليس أحد يفتح له في علم معين بنفسه، وليس كل أحد أيضا يفتح له العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت