فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 2735

س/ فضية الشيخ ماذا يقصدون والعامي يقلد أهل العلم، هل معناه أن العامي يجب عليه أن يقلد أحد العلماء في كل فتواه أم ماذا، أرجو بيان ذلك؟

ج/ التقليد معناه قَبول قول الغير من غير حجة، وهو جائز باتفاق أهل العلم في مواضع، ومنها في حال العامي الذي جاء فيه السؤال، فإن العامي لا يعلم الأدلة ولا يعلم الأحكام، فيجب عليه أن يسأل كما قال جل وعلا {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [1] ، فإذا كان لا يعلم حكم الله جل وعلا فإنه يجب عليه السؤال.

والعامي ليس وصفا واحدا؛ بل العامية تتجزأ فقد يكون طالب العلم عاميا في مسائل لا يعلم الحكم في مسائل، فيجب عليه أن يسأل أهل العلم فيها، وأن يعمل بما أفتوه في ذلك.

العامي إذا سأل فإنه يسأل من يثق بعلمه ودينه من أهل العلم، يبحث في بلده أو يسأل عن الأعلم الأفقه أو هو بمعرفته يقول: هذا العالم أنا أثق بعلمه ودينه وفيسأله فيعمل بما قال.

ولا يلزم العالم يعني لا يجد عليه أن يذكر الدليل وعلى هذا جرى فتوى الصحابة رضوان الله عليهم فإنهم يفتون بلا ذكر الأدلة، وهكذا أيضا أثر عن أئمة الإسلام كمالك في المدونة والشافعي في المسائل والإمام أحمد في المسائل المروية عنه، فإنهم يفتون بلا ذكر الدليل، وهذا ظاهر في أنه وجب السؤال ولم يوجب الله جل وعلا على أهل العلم بيان الدليل للمستفتي.

(1) النحل:43، الأنبياء:7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت