فهرس الكتاب
والقسم الثاني ممن يقلد: العالم أو طالب العلم؛ يعني يقبل قول العالم من غير حجة إذا احتاج إليه وضاق الوقت عن معرفة الصواب في المسألة، ووثق بالعالم في علمه ودينه فإنه يجوز تقليده أيضا بالاتفاق مع ضيق الوقت، الآن اصلي أو ما أصلي إيش أعمل؟ سأل أحد طلبة العلم أو عالم قال صلّ، يجوز له في حال ضيق الوقت أن يقلد وإن كان عالما أو طالب علم، العالم يقلد من هو أعلم منه، وهذا كثير عند علماء الإسلام، فقلد الشافعي مالكا في مسائل ثم رجع عنها، وقلد الإمام أحمد الشافعي في مسائل ورجع عنها، إلى آخره كما هو معلوم، فإذا ضاق الوقت واحتجت إلى العمل فلا تترك ذلك إلى الهوى هوى النفس أو إلى ما تهواه أو ترجحه نفسك من غير قول عالم.
وهذا يشمل الرجوع إلى ما يحتاجه الإنسان من المتون الفقهية، مثلا حفظ الزاد أو حفظ أو يعلم أن الشيخ الفلاني له فتوى في المسألة بكذا، ثم احتاج إليها إما مسألة في البيوع أو مسألة في المعاشرة الزوجية أو في الحقوق أو في الصلاة، علم يعلم الفتوى ولكن ما يدري أوش المأخذ، أو يذكر قول الماتن في المسألة فله أن عم به مع ضيق الوقت لثقته بقول العالم؛ يعني ضيق وقته عن أن يبحث عن الصواب في المسألة، ونحو ذلك.
مسألة تقليد العامي تجزؤ الاجتهاد، وتجزؤ أيضا العامية وأنها وصف يتفاضل فيه الناس هذا موجود ولبسطه يحتاج إلى وقت طويل.
س/ هل طالب العلم يفتي الناس بما يعتقده هو أو بما يفتى به في البلاد؟
ج/ هذه مسألة عظيمة ومهمة في أن طالب العلم قد يترجح له في نفسه يظهر له أن بعض الأقوال أرجح من بعض وأن قول العالم الفلاني أصح لأجل الدليل الذي عنده، ويقتنع لهذا الرأي يعني بهذه الفتوى دون غيرها وبهذا القول دون غيره. هذا يحصل كثيرا.