فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 2735

إن وجد هذا فإن العلماء ذكروا أن من حصل له هذا فإن له أن يعمل به في نفسه، وذلك لقول ابن عباس لسعيد قال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع. فإذا عمل في نفسه بما يعمله من العلم إذا كان متحققا منه ومتثبتا منه.

وأما إفتاؤه غيره فالصحابة في الأصل يتدافعون الفتوى، الفتوى ما يجوز لطالب العلم أن يتسابق إليها وأنه يفرح بمن يستفتيه؛ لأن الفتوى توقيع عن الله جل وعلا؛ يعني إخبار عن حكم الله جل وعلا وإذا كان العبد في غناة عن أن يفتي، والمفتون موجود في البلد فيحيل المستفتين إلى أهل الفتوى، هذا أبرأ لذمته وأطيب لعلمه وعمله.

والإفتاء إن أضطر إليه لحاجة فليس له أن يفتي بما يخالف ما عليه الفتوى؛ يعني فتوى أهل العلم الراسخين في بلده، البلد التي يعيش فيها؛ لأن العمل مل الناس على نسق واحد هذا مطلوب لأجل أن لا يضطرب عمل الناس في الشريعة، فيستهزئ الناس أو يستهجنون الشرع بأنواعه، مثل ما هو حاصل الآن يجتهد بعض الناس إما في بعض السنن في الصلاة أو نحو ذلك، العامة ما يعرفون تنوع الأشياء يشككون في الأصل إما يشكون في المفتى هذا طالب العلم أو يشكون في علمه أو يشكون في الديانة يقولون فيها سعة اعمل بما تشاء والأمر سهل.

هذا لاشك له مفاسد كثيرة، لهذا نهى علماء هذه البلاد وأئمة الدعوة رحمهم الله تعالى نهوا أن يفتي أحد بما ليس عليه الفتوى، لكن من ترجحت له مسألة فلا بأس له أن يعمل بما ترجح له في نفسه؛ لكن إفتاء الغير فإنما يكون لما عليه الفتوى.

س/ فضيلة الشيخ أنا شاب في المرحلة الجامعية فكيف أجمع بين الدراسة النظامية في الجامعة وبين طلب العلم في المساجد؟

ج/ الحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت