فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 2735

طلب العلم في المساجد هو معين لطلب العلم في الكليات، وكذلك طلب العلم في الكليات الشرعية معين لطلب العلم في المساجد، فهذا لا يناقض هذا ولا يعارضه، إذا وجد أنه يتعارض مع كثرة الدروس التي يحضرها فإنه يخفف من الدروس لا تنفعه، ويحصّل ما ينفعه ودرسنا في الجامعة وتدرسنا فيها أيضا في العلوم الشرعية بأنواعها وخالطنا من درس ودرّس.

الذين أخذوا تدريس الكليات يعني التعليم بجد والتعلم من الطلاب والمدرسين الذين أخذوه بجد انتفعوا كثيرا؛ لكن الإشكال أن يأتي الطالب ما يذاكر إلا وقت الاختبار، لا شك العلوم الشرعية كبيرة مجلدات وفنون مختلفة ما يمكن تمشي بهذه الطريقة، ولو أنه يذاكر مذاكرة طلب للعلم ويحفظ ما يلقيه الأستاذ في يومه ويرجع للشروح ويبحث ويسأل من يلتقي به من أهل العلم في المساجد، فإن هذا لاشك أنه مكسب العظيم وأن العلم والعلم يزيد العلم علما ولا يتناقض العلم مع العلم.

من حيث الواقع بعض الدروس في المساجد وبعض الدروس في الكليات فيها نقص؛ لكن النقص تتممه بما تحصّله من علماء آخرين أو من أساتذة آخرين، الذي يطلب الكمال في كل شيء ما يحصل؛ لكن أنت احرص على ما ينفعك إذا وجدت بابا فيه خير فَلِجْهُ فإنه خير لك في عاقبة أمرك إن شاء الله.

فأنا أوصي الجميع بأنهم يحرصون على الدروس في الكليات وأن يراجعوا ويبحثوا المسائل التي درّسها المشايخ لهم، وأن يحرصوا أيضا على الدروس في المساجد؛ لأن هذه فيها نفع من جهة وهذه فيها نفع من جهة أخرى، والكل يُكمل بعضه بعضا وفق الله الجميع لما فيه رضاه.

س/ فضيلة الشيخ ما رأيكم بمن يفسر قول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» أي معرفة أفضل الأعمال في الوقت وأكثرها في أجرا ويبادر فعلها وتقديمها على غيرها من الأعمال الصالحة؛ لكن فضلا في ذلك الوقت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت