فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 2735

ج/ هذا صحيح، تفسير صحيح للحديث، وهو بعض ما يدل عليه الحديث، فمعرفة علم طالب العلم بما يترجح من الأعمال الصالحة هذا من العلم النافع؛ يعني مثلا يعلم أن هذا العمل أفضل وأكثر أجرا من هذا العمل، هذا يحتاج إلى علم وفقه، فإذا علم لاشك أنه سيغشى ما هو أفضل له.

الإمام أحمد رحمه الله لما جاءه الحافظ أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي المعروف لما جاء إلى بغداد كان يتذاكر معه الحديث ويعارضه الحديث من بعد صلاة العشاء إلى الفجر؛ لأنه جاء في أيام معدودة وهو من حفّاظ الحديث ومذاكرة الحديث وحفظه معرفة الضعيف ومن غيره والمعلول والموضوع إلى آخره، هذا نفعها متعد للأمة وهذا وقت الحافظ أبو زرعة قليل في بغداد.

فقال الإمام أحمد: استعضنا عن قيام الليل في مذاكرة أبو زرعة.

فلم يقم تلك الليالي ولم يصل النوافل ورده المعتاد، وإنما كان مع أبي زرعة يذاكره الحديث، هذا لاشك يحتاج إلى علم، فهذا من الفقه في الدين «ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» .

فإذا بلغ طالب العلم في العلم مبلغا أنه يعلم الراجح من المرجوح أو الفاضل من المفضول في العبادات المتزاحمة في وقت واحد، ويرجح الراجح أو يفضل الفاضل على المفضول ويأتيه، لاشك أن هذا مما يعطيه الله جل وعلا بعض عباده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت