فهرس الكتاب
لهذا المعنى الكلي هو الذي يثبت في الصفات؛ لأن المعنى الإضافي لا ندركه، المعنى الإضافي لا يدرك، وهذا المعنى الكلي ليس شرطا أن يكون موجدا في اللغة، لماذا؟ لأن كتب اللغة مبنية ببيان الاضافيات لا ببيان الكليات، وقليل منها من يذكر أحيانا المعنى الكلي.
ممن يذكر المعنى الكلي ابن فارس في مقاييس اللغة، ويذكرها وتارة يغلب عليه النظر في الإضافي؛ ولكن كثير يذكر المعنى الكلي.
إذا تقرر هذا فإذن لا نقول إن هذه الصفات إثبات المعنى فيها هو إثبات عو إثبات بلازمها، وإنما نقول إثبات الصفة هو إمرارها كما جاءت على ظاهرها ولا نقول إن الوجه معناه كذا أو أن ينطبع في ذهنه أن الوجه معناه كذا، إنما نقول الوجه لله جل وعلا صفة وهو غير صفة اليدين إذا جاء في النصوص تفسير لآثار الوجه أو لعمل اليدين مثل ما قلت في اليدين يقبض يبسط ويرفع ويقبض بيده اليمنى القسط وبيده الأخرى كذا، مثل ما جاء في النصوص نمرها كما جاءت؛ ولكن لا تفسر بلازم، وعدم التفسير باللازم لأجل أن لا يفضي إلى محظورين:
المحظور الأول أن تفسيرها باللازم يذهب الكلية اللغوية، والكلية اللغوية هي الإمرار كما جاءت، والتفسير باللازم لاشك أنه سيفضي ستفسرها باللازم عند البشر، مثل قلت في القدم في السؤال هي التي يوطأ بها، القدم سميت بذلك أنها هي التي تتقدم ما عند الانتقال هي التي تتقدم؛ ولكن هذا أيضا يدخل فيه الحس الإضافي.
ولذلك نقول إن إثبات الصفات إثبات كما جاء والمهم فيها كوننا لا نقول نفوض المعنى، فإثبات المعنى معناه الإيقان بأن الوجه غير اليدين واليدين غير القدم، والقدم غير الساق، والعينان غير السمع، والبصر غير السمع وغير الكلام، والرحمة غير الإرادة، الغضب غير الرضا، والغضب غير إرادة الانتقام، وهكذا كل صفة مستقلة بمعنى من المعاني، الغضب غير الرضا معروف يعني تدركه أنت؛ لكن قد إدراك الإنسان له إدراك بآثاره؛ لكن هو أن الغضب غير الرضا لكن هو الغضب على حقيقة في الله لا يقتضي ذلك؛ لكنه يتصور الأثر فيما يعرف، فينطبع في ذهنه شيئان:
الأمر الأول أن الغضب صفة غير الرضا لاشك بالمقابل لها تماما.
الثاني أن آثار الغضب يحذرها ويخافه.
فإذن إثبات الصفة هنا إثبات وجود وهي إثبات تمايز وتغاير بينها وبين الصفات الأخرى دون إثبات للوازم إلا إذا وردت النصوص.
س2/ ....؟
ج/ ما نفوض المعنى؛ لكن نفوض حقيقة الكيفية أما حقيقة اللفظ أو المعنى ما نفوضها.