فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 2735

الثالث والأخير في هذا الباب أن الهبة من عقود التبرعات، وعقود التبرعات القاعدة فيها هي أنه ما أمضاه المرء مضى، ولهذا جاء في الحديث «الراجع في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه» ؛ لأن إذا كان الرجوع عن الهبة في هذا المثل المحرم على القول الصحيح لأجل هذا المثل الشنيع الذي مثله النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكون أنه لا نجيزها حتى تقبض، أصل أنه ما يرجع لأنه محرم أنه يرجع فيها، إذا كان وهب مضت الهبة فيما وهب سواء كان ذلك في جليل المال أو يسيره.

س/...

ج/ إذا كان مثلا عندنا يلزم، لكن في بعض البلاد حسب المذهب، المذهب الشافعي أنه لابد أظنه لا تجوز إلا بالقبض.

يعني المسألة فيها خلاف على كل حال.

س/ هل كل من الإباحة والكراهة من الأحكام التكليفية؟

ج/ أما الإباحة فعلى الصحيح لا؛ لأن الإباحة تخيير، والتخيير ليس بتكليف، فلا يتركز في نفسها ثواب أو عقاب.

الحكم التكليفي بما أنه سمي تكليفيا فإنه تكليف ويترتب عليه ثواب أو عقاب.

والعلماء اختلفوا في المباح هل هو من الأحكام التكليفية أم لا؟

والصحيح أنه ليس من الأحكام التكليفية، وإنما أدخل فيها لأجل القسمة، فيكون خامس الأحكام التكليفية لأجل القسمة، المباح ليس تكليفا.

أما الكراهة فهي حكم تكليفي لأنها مثلا إذا أخذنا تعريف الجويني لها (أنه ما يثاب المرء على تركه ولا يعاقب على فعله) فإذن دخله الثواب فإنه يكون تكليفيا، ويتأيد ذلك لأنه مقابل للمستحب في تعريفه؛ لأن المستحب هو ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه، تكون الكراهة تقابل المستحب والمستحب باتفاق هو حكم تكليفي والكراهة كذلك، وهذا أيضا أظنه بالاتفاق يعني الكراهة.

أما الإباحة فهي كما ذكرت.

س/ إذا زال عمل الجوارح عن المسلم المكلف هل يزول معه الإيمان؟

ج/ هذه مسألة مبنية على ثلاثة أمور:

الأمر الأول: معنى جنس العمل.

والثاني: تفريق ما بين جنس عمل الجوارح وجنس عمل القلب.

والأمر الثالث: هو هل المشترط هو جنس عمل الجوارح في الإيمان أم جنس العمل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت