فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 2735

أولها: في بيان سبب هلاك اليهود، وأن اليهود هلكوا لما فرّقوا في الأحكام الشرعية، والحدود، والقضاء بين الشريف والوضيع وما بين عالي القوم وبين غيرهم، فقال عليه الصلاة والسلام: «وأيْم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» ، دماء المسلمين متكافئة، دماء المسلمين واحدة، وكذلك أموالهم وكذلك أعراضهم، فليس ثَم تفريق بين عرض وعرض، وليس ثم تفريق بين دم ودم، وليس ثم تفريق في القضاء وفي الشريعة بين حق مالي وحق مالي، بل الجميع مستوون أمام شرع الله جل وعلا المسلمون سواسية في هذا الحق.

فلهذا ربما مكّن النبي صلى الله عليه وسلم من أخطأ عليه من نفسه ليقتص منه، بل قال عليه الصلاة والسلام رحمة بأمته: «اللهم أيما عبد مؤمن سببته فاجعلها عليه رحمة» ، تعرفون قصة الصحابي في بدر لما عرض النبي صلى الله عليه وسلم الصفوف ووجد صدره باديًا، فلكزه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أقدني يا رسول الله، ففتح له النبي عليه الصلاة والسلام بطنه، فقبَّل بطنه ذلك الصحابي، وقال: أردت هذا، أو كما جاء في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت