فهرس الكتاب

الصفحة 1926 من 2735

الناس في بلد الإسلام؛ بل الناس في الأرض في الشريعة أقسام:

الأول: المسلم.

والثاني: الكافر الذمي يعني اليهودي والنصراني أو أهل الكتاب الذين لهم ذِمّة، وهذه لها تعريفات عند الفقهاء.

والمعاهَدون هذا قسم ثالث.

والمستأمَنون هذا قسم رابع.

والحربيون قسم خامس.

إذا أردت تقول أقسام غير المسلمين في الأرض هذه الأربعة أقسام:

· أن يكون ذميًا.

· أن يكون معاهَدًا.

· أن يكون مستأمَنا.

· أن يكون حربياًّ.

و النبي صلى الله عليه وسلم أمر بأداء الحقوق لهؤلاء؛ بل أمر الله جل وعلا بأداء الحقوق لغير المسلمين في كتابه إذا لم يكونوا حربيين إذا لم يكونوا مظهرين العدواة، فقال جل وعلا: ?لاَ يَنْهَاكُمْ اللهُ عَنِ الذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللهُ عَنِ الذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلُّوهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ? [الممتحنة:8-9] .

فإذن الحق الذي للذمي ثابت في الشريعة، فلا يعني كونه كافرا أن نهضمه حق الإنسانية، هو حق جعله الله جل وعلا له، قال عليه الصلاة والسلام: «من آذى ذميًا فقد آذاني» أو كما جاء في الحديث، وصحَّ عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، لماذا؟ لأن المسلمين يسعى بذمتهم أدناهم، هذا قد جاء بعهد، وجاء بأمان، وكان في بلاد الإسلام بأمان وعهد، فالواجب ألا يُعتدى عليه في نفسه، وألا يعتدى عليه في دمه، وألا يعتدى عليه في عرضه، وألا يعتدى عليه في ماله، فالحقوق واجبة له شرعًا.

والنصوص في أداء حق أهل الذمة وحق المعاهَدين وحق المستأمَنين متعددة، وكلام العلماء في ذلك كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت