فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 2735

أما الحربيون فهم الذين بيننا وبينهم حرب، فهؤلاء بيننا وبينهم حرب، فيه أحكام كثيرة تتعلق بهم، وحتى لو تمكنا منهم، فإنهم إذا كانوا أسارى فإنهم يكرمون، وإذا تُمِكن منهم فإنه لا يقتل الوليد، ولا يقتل الطفل، ولا تقتل المرأة، ولا يتقل منهم الشيخ العجوز ونحو ذلك من الأمثلة.

مع أن في شرائع أخرى يقتل الجميع كما ذكر أن في شريعة موسى عليه الصلاة والسلام أن الجميع يقتلون في حال الحرب.

أما شريعة الإسلام فالله جل وعلا حباها لما في ذلك من المصلحة لامتداد الشريعة إلى قيام الساعة بألا يقتل من المحاربين إلا المقاتلة فقط، وإذا أسر فإن للأسرى أحكاما كثيرة.

الذمي في دار الإسلام له حقوق، إذا كان في بيته فانه يمارس ما شاء، لكن ليس له أن يُعلن في شارع المسلمين أو أن يظهر شيئًا من المحرمات، إما أن يظهر دينه ليس له ذلك يعني في هذا في المعاهد والمستأمن.

أما الذمي ففيه تفصيل الكلام، كما إذا كان في أرض قد فتحت، وفيها الكنائس والبيع كما في بلاد الشام وفي مصر والعراق ونحو ذلك، هذا له تفصيل كلام؛ لكن في العموم مثل الحالة عندنا في هذه البلاد ليس له أن يظهر، وكذلك حتى في البلاد الأخرى ليس له أن يُظهر ناقوسًا، وليس له أن يظهر صليبًا، وليس له أن يُظهر خمرا ويشرب، وليس له أن يزني كما شاء، فهذه ليس له أن يظهرها في بلاد المسلمين، ولكن إن شاء إن يشرب الخمر في بيته فله حق أن يحفظ سره، وإن شاء أن يفعل في بيته ما شاء فهذا له، والشريعة تحفظ له هذا الحق، لكن الإعلان!!!، فلا يجوز له أن يظهر في بلاد المسلمين ما يخالف شريعة الإسلام، أما إذا استتر بذلك فإننا لا نبحث عنه، وأيضا في ممارستهم المالية كأن يأتي تجار يستأذنون عمر فيبقيهم في المدينة، ولا يمنحهم أن يمكثوا أكثر من ثلاث ليال، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يبقى اليهود والنصارى في جزيرة العرب، ويتاجروا، وينتفعوا إلى غير ذلك من أداء الحقوق المالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت