فهرس الكتاب
إذن فالحرية المالية مكفولة، ومنع الإنسان من تصرفه بماله كما ترون من تطبيقها مثلا في مجتمعنا قليل جدا أن يحجر على المرء تصرفاته المالية نادر، والأكثر أن يتصرف في المال كيف يشاء إذا كان في حدود ما أذنت به الشريعة.
مثال آخر من الحريات الحرية التي تسمى الحرية السياسية، والحرية السياسية هذه لفظ ورد ومورس في الغرب، ويريدون به الانتخابات الديمقراطية، والانتخابات الديمقراطية تارة تكون عادلة وتارة تكون بتأثير؛ لأن من الذي ينتخب؟ الناس، وأنتم ترون الآن الدول المتقدمة التي تمارس هذه الانتخابات بسعة ترون أنها يؤثر في الانتخابات هذه بالدعايات، فصاحب المال هو الذي يكون أكثر دعاية ويستطيع أن يقنع الناس، فإنه يكسب الأمر، وقد لا يكون الأصلح فعلا؛ لكن الناس انتخبوه لظنهم أنه هو الأصلح، وهم يُخدعون، والناس جميعا لأنهم لا يعلمون مصالحهم، ولا يعرفون من يختارون، الناس إدراكاتهم مختلفة، بل إن أكثر الناس ليسوا من ذوي العقول الواعية، وليسوا ممن يعرف مصالح العباد ويعرف مصالحهم الدنيوية، ومصالح الأمة الخاصة، ومصالح الأمة العامة، أكثر الناس لا يدركون هذا.
ولهذا دخل التأثير في نتائج هذه الانتخابات، وكان ممن يؤثر في الانتخابات بالمال الجهات اليهودية والصهيونية التي تمتلك من المال ما يفوق الوصف، فتؤثر في الانتخابات هنا وهناك، حتى يأتي من يؤيدهم إذا نجحوا في ذلك.
المقصود أن الحرية السياسية التي هي وجود الانتخابات وجود البرلمان لا تخدم دائما صالح الأمة في تلك البلاد.