فهرس الكتاب
أما في الشريعة الإسلامية أما في تاريخ الإسلام، وفي تطبيق الإسلام في عهد خلفائه الراشدين فإنه جُعل أمر الولاية لأهل الحل والعقد، ما جُعل للناس جميعا، يستوي في اختيار الوالي وفي اختيار فالإمام وانتخاب الأصلح واختيار من يصلح لهذه الأمور، لم الشريعة تجعل الناس سواسية في هذا، يستوي أجهل الناس مع أعقل الناس، يستوي الذي لا يعرف أحكام الشريعة مع العالم في اختيار الوالي، هذا له صوت، وهذا له صوت، هذا لم تأت به الشريعة، ولو كانت المساواة بهذا الفعل لكان هذا من المساوئ، بل جعلت الشريعة الأمر إلى أهل الحل والعقد، ولهذا أبو بكر رضي الله عنه نصّ على عمر، وعمر رضي الله عنه جعل الوِلاية في أهل الشورى، وهذا موضوع يطول.
إذن فالحريات السياسية التي يزعمون، والبرلمانات والانتخاب على هذا النحو الموجود، هم لم يطبقوه في كل مكان أولا، وأيضا ليست المصلحة حتى في بلادهم إلا في إرضاء الناس، أما المصلحة الفعلية فقد تولى من الرؤساء ومن يلي أمور البلاد الغربية من ليس أصلح الموجود، لكن الناس هكذا أرادوا.
ومما يتصل أيضا بموضوع الحريات السياسية على حسب مصطلح القوم أنهم يريدون بالحريات السياسية أن لأي فئة من الناس تكوين حزب، وهذا الحزب ينشأ في الناس وينشط ويؤثر في السياسة العامة بحسب توجهات الحزب، لهذا وُجد في الدول الغربية والدول الشرقية أحزاب متضاربة، هذا حزب ديمقراطي، وهذا حزب جمهوري، وهذا حزب اشتراكي في بعض الدول، وهذا حزب للعمال، إلى آخره.