فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 2735

وهذه تتنافس، فإذا انتصر الحزب في شيء ما نفذ أغراضه وفكرته وآراءه السياسية والوجودية والقضائية، نفذها في الناس جميعا، ولذلك تجد أن انتصار حزب على حزب لما تكونت الحريات التي يسمونها السياسية ليس فيه رضا الناس؛ بل تجد أن أصحاب الحزب يبقون راضين، وأما غيرهم فلا يودون أن هذا الحزب انتصر، ويذمون أفعاله، ويذمون آراءه فإذا تمكن الحريات السياسية على حسب ما وضع عندهم جعل هناك منافسات بين أحزاب سياسية قد لا تقود البلد إلى فكرة واحدة، وإلى مصلحة واحدة، وقد لا تقود الناس إلى الرضا بتصرفات الدولة جميعا، لهذا يصير هناك فيه ضرار، ينتصر حزب بحكم الحرية السياسية والديمقراطية ثم لا يقبل به.

وأمامكم تجارب عظيمة في ذلك، لما انتصرت بعض الأحزاب الإسلامية في الجزائر وفي تركيا، لم ترض الدولة بذلك، لأن الحكم عسكري، وهم يريدون ديمقراطية، وحقوق إنسان، لكن إذا انتصر الإسلاميون فإن هذا غير مقبول، ولهذا حتى حقوق الإنسان والأمم المتحدة، وحتى الدول الغربية لم تمارس حقوق الإنسان بحسب ما أعلن، بل تخلفوا عن كثير منها في المبادئ التي نادوا بها.

والكلام يطول في ذكر مخالفات الدول الغربية والأمم المتحدة والكفرة بأنواعهم والمنافقين لما تزعموه من حقوق الإنسان في الحريات السياسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت