فهرس الكتاب
أما غير المسلم فإنه يختار الدين الذي يشاء لا نُكْرِه الناس على أن يكونوا مؤمنين، واحد يقول أنا نصراني، ما نقول لازم أن تكون مسلما، والنبي صلى الله عليه وسلم أقرَّ اليهود على ديانتهم وأقرَّ النصارى على ديانتهم ولكن دعاهم وأمرهم ونهاهم، ولما جاء الجهاد خُيِّرُوا بين ثلاث خصال، بين أن يجاهدوا، أو أن يدفعوا الجزية ويقروا على ما هم عليه، إلى آخر ذلك.
إذن فالحرية الدينية مكفولة؛ لكن بشرط أن لا يكون تم انتقال من الإسلام إلى غيره، لأنَّ الإسلام هو الدين الحق، والشريعة جاءت بحفظ مصالح الناس، وتغيير هذا الدين يدل على أن من اختار ذلك فإنه غير راشد.
من الحريات أيضا التي ذُكرت -وهي ممنوعة في الإسلام، يعني على إطلاقها- التي هي حرية التفكير، وحرية التعبير عن الرأي، وهذا يقولون: كل إنسان حر من حقوقه أن يكون حرا في أن يُبدي ما شاء، أي فكرة يريد أن يبديها، وأي رأي يريد أن ينشره أن يقول به، فإنه لا يحاسب عليه.
وأما في الشريعة فهذا غير صحيح، فلم تعط الشريعة لأحد أن يقول كيف ما شاء، وذلك أنّ الناس مختلفون في استعداداتهم، والشريعة جاءت بتعبيد الناس لربهم جلا وعلا.