فهرس الكتاب

الصفحة 2000 من 2735

ما يستطيع أبدا لذلك يظل هذا الرجل دائما مدينا بتقصيره، وكم من أحاديث قال عنها العلماء المتقدمون الذين يحفظون ألف قالوا تفرد بها فلان، فياتى المتأخر الذي لا يزن وزن هذا الرجل في الحفظ ولا في التثبت ولا في الرحلة فياتى ويستدرك عليه، ويبين انه لم يتفرد به، بل تابعه فلان وفلان وفلان، لان هذا العلم واسع جدا والتعقب في هذا العلم سهل للغاية 0

فمثلا أنا قرأت للحافظ بن حجر مره في حديث لقتادة عن انس في صحيح مسلم- قال أنا لم أره إلا من رواية قتادة عن انس ( بالعنعنة)

مع انه في صحيح مسلم قال قتادة حدثني أنس فمع ان صحيح مسلم قرأ أكثر من مره إلا انه يفوت على الإنسان

فهذا العلم علم ضخم جدا ولابد للإنسان القادم عليه ان يعلم ذلك، ولذلك كان العلماء ينبهون الطلبة ويخوفونهم من الإقدام على مثل هذه العلوم الكبيرة والمتشعبة حتى يشحن طالب العلم همته لذلك0

فلو تصور طالب العلم مثلا ان هناك جبل شامخ وفيه رمال، ومعلوم أن الإقدام تغوص في الرمال، حينئذ يشحذ همته وقوته وهو صاعد، لكن لو هناك رجل آخر ولا يعلم هذه الحقيقة وأراد الصعود، فهذا الرجل لا يستطيع ان يمشى مترا واحد إلا وسرعان ما يقع مع انه قد يكون عنده قوة أكثر من الذي مضى عليه سريعا لكنه لم يكن عنده خبر أن هذه رمال تغوص فيها الاقدام0

ولذلك لما جاء رجل إلى الفراء وقال له اشرح لي كتاب سيبويه (عمر بن عثمان) وهذا أمام نحوى مات وعمره اثنين وثلاثين سنه، ومع ذلك كتب كتابا في النحو اسمه الكتاب مازال العلماء حتى ألان لا يفهمون بعض عباراته المغلقه0

فجاء رجل إلى الفراء وقال أريد أن إقراء عليك كتاب سيبويه هذا فقال له بنى هل ركبت البحر؟

والبحر يعنى الهلاك، يعنى لوقرات قصة صديق حسن خان رحمه الله وهو خارج للحج بالمراكب وكانت بالشراع ظل ثمانية اشهر لان الريح كانت تقوم بإرجاعهم المسافة التي يقطعونها0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت