فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 2735

وهذا لا يتطلب منك جهدا كبيرا إنما هو لبضعة أشهر فممكن خمسة ستة أشهر إلى سنة وتعرف هذا بتفاصيله؛ يعني هذا لم يرو عنه وهذا لم يرو عنه وكان في أي بلد، المهم تعرف انتقال الأسانيد والرواة ومتى كان الحديث مدنيا ثم كيف صار شاميا ثم كيف صار مصريا ثم كيف صار مثلا كوفيا إلى آخره، هذه لها فوائد كثيرة في فهم كلام العلماء وتحرير المسائل والدقة في النقل.

وهكذا في التابعين وتبع التابعين، ثم الحُفّاظ الذين تدور الأحاديث عليهم كثير من ألأحاديث تجد أنها تدور على هذا الزهري وأصحاب الزهري مثلا الشعبي وإبراهيم النخعي وأصحابه، مثلا أبي إسحاق السَّبيعي ومن معه، الأعمش وأشباه هؤلاء وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة ومالك وأصحاب مالك وأشباه هؤلاء؛ يعني تجد أنها محصورة المشهورين أو الحفاظ تجد أنهم ليسوا بالكثير.

ثم بعد ذلك إذا انتقلت إلى الفئة الذين كتبوا وصنفوا يكون الأمر أسهل عليه لكثرة تداول أسمائهم، وأشباه ذلك.

القسم الثاني في معرفة الرواية أو يعني في الرجال: أن تعلم من الرجال من هم الذين من الحفاظ وأئمة الحديث الذين تكلموا في الرجال، هذا من الدراية، من هم الذين جرحوا وعدّلوا؟ من هم الذين تدور أسماؤهم في أن يقول قال فلان هذا ثقة؟ أئمة الجرح والتعديل من هم؟

هؤلاء أسماؤهم محصورة ومعروفة وهم طبقات منهم المتشدد منهم المتساهل ومنهم المعتدل.

فمنهم المتشدد الذي يقدح ويطعن في الراوي لأدنى مخالفة، عنده أدنى غلط.

ومنهم المتساهل الذي يوثق من ليس بثقة أو بحسب ما رأى بدون سبر أحاديثه والنظر ويوثق المجاهيل أو ما أشبه ذلك.

ومنهم متوسطون معتدلون يأخذون بالنظرة الشمولية للراوي ويسبرون أحاديثه ولا يكتفون بالقليل.

طبقات الرواة هذه ثلاثة، منهم المتشدد، منهم المتساهل، ومنهم المتوسط، وهذه ذكرها السخاوي في جزئه المعروف وذكر أمثلة لهم، وهؤلاء تعرفهم في كتب الجرح والتعديل .

ومن المهم أن تعلم أيضا مكان العالم، في أي بلد؟

يعني مثلا واحد من أهل المدينة قدح في أحد علماء الشام، أحد الرواة في الشام، وأحد أئمة الجرح والتعديل في الشام وثقه، القريب منه أوثق، القريب منه أعرف؛ لأن هذا ربما يكون بنى على أشياء، يكون هنا عندك معرفة البلدان تكون معرفة لماذا، أوش الذي يرجح من أقوال أئمة الجرح والتعديل؟

لأن الحاصل في كثير من صنيع الذين يعلّقون على الكتب الآن أنه يشوف حسب الفتحة، هذا قال فيه ثقة وهذا قال فيه صدوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت