فهرس الكتاب
التصحيح والتضعيف تارة يكون منصوصا عليه في كتاب من كتاب العالم يقول مثلا هذا حديث صحيح، وتارة يقول بالنقل بأن هذا صححه فلان وخاصة عند العلماء المتأخرين مثل النووي والحافظ العراقي وشيخ الإسلام وابن القيم وابن كثير وابن حجر إلى آخره، فربما هم حكموا من عند أنفسهم على كثير من الأحاديث.
هناك شعب كثيرة للموضوع لكن هي إشارات تناسب هذا المقام.
الموضوع الرابع
يتعلق بالدراية؛ الدراية من حيث فقه الحديث.
وفي الحقيقة أن هذا هو المقصود، ففقه السنة هو المطلوب شرعا، فقه القرآن وفقه السنة لأن الله جل وعلا أثنى على الذين يتفقهون في الدين فقال جل جلاله ?يَرْفَع اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ? [المجادلة:11] ، والعلم هذا هو العلم بالكتاب والسنة -العلم بالدين- وهو الذي قال الله جل وعلا فيه ?فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ? [التوبة:122] ، الدين في ذلك الوقت ما هو؟ هو القرآن وسنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قولا وفعلا.
فإذن دراية السنة هو حقيقة دراية الشريعة دراية الدين، فالعلم بالدين هو العلم بالسنة، والسنة من حيث ما اشتملت عليه مشتملة على أعظم أمر وهو الذي من أجله بُعثت الرسل وهو توحيد الله جل وعلا، وما ينبغي لله جل وعلا من صفات الجلال والكمال، وما يستحقه سبحانه وتعالى في العبادة، وما يجب له جل جلاله من الخوف والرجاء والمحبة إلى آخر ذلك من أنواع العبادة، هذا هو أصل السنة.