فهرس الكتاب
فإذن العلم بالسنة، معرفة مراتب خلاف العلماء فيها، هذا يجعل طالب العلم تبعا للأئمة الأوائل يجعله معتدلا فيما يأتي وفيما يذر.
مثل الآن الشرب قائما الشرب قائما اختلف فيه العلماء وعامة العلماء أو أكثر العلماء على كراهته، إذا كان لغير حاجة أو في غير شرب زمزم:
ومن أهل العلم من قال بالتحريم.
ومنهم من قال بالنسخ لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شرب في حجة الوداع قائما فقالوا هذا ناسخ للذي قبله وعلي بن أبي طالب شرب في رحبة الكوفة قائما إلى آخره في بحث معروف.
وعامة أهل العلم من الأئمة الأربعة وشيخ الإسلام يقولون بالكراهة لغير حاجة.
يأتي مثلا يجتمع معنا في بيته أو مع الناس في كل مسألة من هذه المسائل أو ينكر فيها ويغلظ فيها في الإنكار ويجادل فيها حتى يُظن أن كل مسألة هي مسألة مجادلة.
هذا ليس صفة المتحقق بالسنة وإنما هو يرشد ويعلم يقول مثلا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الشرب قائما، السنة الشرب جالسا، ما يأتي يقول الشرب قائما حرام.
فإذن المسائل الآداب في السنة الناس فيها -مثل ما ذكرت لك- بين أهل غلو وتشديد، وما بين أهل جفاء ما يهمهم شيء في هذه المسائل، وما بين أهل اعتدال وهم أهل العلم الراسخون الذين هداهم الله ووفقهم.
هذه المسائل أنتم تعلمون أمثلة أكثر من ذلك.
فالسنة واجب الاهتمام بها، والعناية بعلم الحديث وفقه السنة مع فقه القرآن هو حقيقة العلم، لهذا نوصي الجميع بذلك، وأن تعتنوا به أكمل العناية، ودائما من كان همّه الكتاب؛ كتاب الله جل وعلا حفظا وتلاوة ومدارسة، والسنة أيضا حفظا ودراسة ومدارسة فإنه ولا شك سيرى النور في قلبه وفي صدره، ويرى أن الفتن وما يَعرض على النفوس وفيصدها عن الحق يرى أنه تضمحل لأجل قوة الوارد عليه من الحق الذي يحبط الله جل وعلا به ما يعرض للقلوب من الباطل.
وهذا ما ينبغي علينا جميعا أن نهتم به؛ العناية بالسنة والقراءة قراءة كتب الحديث والمطالعة فيها وكثرة مراجعتها.
أسأل الله جل وعلا أن يوفقنا وإياكم بما فيه رضاه وأن يكتب لنا الحسن، وأن يجعلنا من أهل الحديث العاملين به وأن يغفر لنا نقصنا إنه سبحانه جواد كريم غفور رحيم.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
[الأسئلة]
س1/ بعض الناس يقول: لماذا نشغل الناس بالمتون الفقهية كالزاد وغيره بدلا من أن نصلهم بالتعلم بكتب الأحاديث كالبلوغ وعمدة ألحكام فكيف نرد عليه؟