فهرس الكتاب
ج/ هذا السؤال أنا أجبت عنه في درس منفصل وهو المقدمة في الفرق بين كتب الفقه وكتب الحديث .
كتب الحديث لا تغني عن كتب الفقه لابد من أن يكون طالب العلم أن يمشي على سنة الأولين في العلم، سنة الأولين في العلم هي هذه، إذا ما مشى على هذا المضمار ومشى على نحو ما مشى الأوائل لم يدرك، سيصيبه تخبط تخبط، ثم بعد ذلك يكون خطؤه أكثر من صوابه، الزاد أو عمدة ألأحكام أو نحوها من الكتب الفقهية في أي من المذاهب الأخرى هذه تجمع لك مسائل الباب في مكان واحد، ومسائل الباب التي تحتاج إليها وتراها تحدث أمامك قد يكون دليلها القرآن، وقد يكون دليلها السنة، وقد يكون دليلها فعل الصحابة، وقد يكون دليلها القياس، وقد يكون دليلها القاعدة، وقد يكون دليلها مرسلات وقد يكون دليلها اجتهاد الإمام، وهذه ليست كلها في البلوغ يعني كم أحاديث الصحابة في البلوغ؟ يعني عدة أحاديث المياه وأنواعها مثلا عدة أحاديث هذه كل مسائل المياه ليست كذلك، إذا أتيت مثلا إلى الصلاة، الصلاة أحاديث فيها كثيرة، الزكاة ربما فيها أحاديث؛ لكن فيه مسائل، مثل كتاب الحوالة كم فيها من الأحاديث؟ حديث واحد، لكن تجد المسائل التي يحتاجها الناس ما في الباب إلا قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مطلي الغني ظلم، وإذا أحيل أحدكم عَلَى مَلِيءٍ فليحتل أو فَلْيَتْبَعْ أو....» ما في الباب إلا هذا الحديث يعني تقرأ في البلوغ صفحتين وانتهى هل كتاب الحوالة انتهى؟ الشركات مثلا، الكلام على مسائل الربا تفصيله والعلة فيه وما يتعلق به.
إذن كتب الفقه تدخل فيها كتب الحديث، كتب الحديث التي توردها هذه تدخل في مسائل، لهذا من الطرق المناسبة للتعلم عند بعض الناس وليس لكل أحد من الطرق المناسبة أنهم إذا قرأت باب الفقه باب الآنية مثلا تقرأ أحاديث الآنية في منتقى الأخبار وفي البلوغ أو في العمدة تقرأ تعرف تعلم حدود هذا وهذا والاجتهاد فيه، يعني مثلا تقرأ في الحديث أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انكسر قدحه فاتخذ مكان الشَّعب سلسلة من فضة أو كما جاء في الرواية، كتب الفقه إيش فيها؟ إلا ضبّة يسيرة من فضة لحاجة، ضبة يسيرة لحاجة، لفظ الحديث ما فيه هذا، الحديث فعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انكسر قدحه فاتخذ مكانه، هذه القيود نقول اجتهاد العلماء والنظر في القواعد فيها قياس فيها نظر في أحاديث أخر، لهذا يحصل خلاف.