فهرس الكتاب

الصفحة 2040 من 2735

قال: نعم.

قال: كيف أفعل -هذا كلام الفضل بن زياد-

قال: إذا قرأت قول أعوذ برب الناس ثم ختمتها فارفع يديك وطول.

قال: أأجعله في القنوت.

قال: لا.

لأن القنوت ليس موضع ختم القنوت هذا دعاء القنوت كلام الإمام واضح هذا اجتهاده وهذا كلام الشافعي وهذا كلام أبي حنيفة في المسألة وهو عامة أهل العلم إذ لا منكر لهذه الصفة، لا نعلم أحدا من أهل العلم أنكرها هذه الصفة.

وإنما أنكر بعض المالكية صفة أخرى كانت شاعت في بعض الأمصار وهي أنه إذا سلّم من الصلاة يصلي الصلاة فهو لا يدعو في الصلاة وإنما إذا سلّم قام الإمام واقفا وقام الناس وراءه ودعا هو وأمنوا قياما لعد الفراغ من الصلاة.

ونقول الأئمة الذين اجتهدوا في هذا واضح اجتهادهم أنهم جاء في الرواية به أن لقارئ القرآن عند ختمه دعوة مستجابة، هذا ثبت عن أنس رضي الله عنه وله حكم المرفوع وكذلك عن ابن مسعود بإسناد جيد وفعلها أنس وفعلها ابن مسعود وفعلها جماعة، وكان معروفا هذا الفعل في المدينة أنه إذا ختم دعا، لم يكونوا يختمون القرآن في التراويح، لما كثر الختم واعتنوا به جاء الدعاء.

هل يكون الدعاء في القنوت؟ القنوت ليس محل لدعاء الختم؛ لأن القنوت لدعاء القنوت.

إذن أين يجعل دعاء الختمة؟ عند ختمه فهو عند ختمه متى يكون متصلا به.

هل ما بعد الختم وقبل الركوع مكان للدعاء في الصلاة؟ نعم هو مكان للدعاء لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعا لما نزلت النازلة دعا قبل الركوع.

قال العلماء: فدل على أن هذا الموضع هو دعاء إذا جاء ما يناسبه شرعا، فلذلك مشى العلماء عليه بدون كير لأنه الموضع موضع دعاء وعند الختم لقارئ القرآن عند ختمه دعوة مستجابة ولم ينكره أحد، حتى قال به أئمة السنة كلهم مالك والشافعي وأحمد وابن تيمية وابن القيم وأئمة الدعوة، إذا كان هؤلاء على طريق فمن سار معهم فهو سائر على السنة والاتباع إن شاء الله تعالى.

المقصود هنا ما نقول أثبت سنة، إنما قال في مسألة بقول اجتهاد منه أو تحقيق السنة أو ما شابهه.

ونفس الكلام ينطبق على قوله إذا قال أحد العلماء في قوله هذا الزمن رأيت أئمة الدعوة يعملون ذلك؛ لأن علماء الدعوة من وقت الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى زماننا حرصوا، وكان العلماء سابقا يشتدون في مخالفة الهدي ومخالفة السنة في سنن العبادات وفي سنن الأقوال والأعمال، فمشى الناس العلماء للمحافظة على ما دلت عليه السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت