فهرس الكتاب

الصفحة 2049 من 2735

أما تسمية الكتاب الآخر تأريخ الإسلام، فهذا فيه تفصيل، وهو أنّ التاريخ ينبغي أن ينسب إلى المسلمين، أما الإسلام من حيث هو فإنّه أجلّ من أن تُنسب إليه تلك المفجر تلك الاعتداءات تلك الفتن، وتلك المبادئ، وتلك الوفرة الهائلة من إراقة الدماء من الصراع على السلطة ومن الصراع على الدول، هو أجل من أن ينسب إليه التاريخ الممزق والتاريخ السيئ هذا، فهو في الحقيقة تاريخ المسلمين وليس تأريخ الإسلام إلا أن يكون المقصود تاريخ أهل الإسلام فهذا لا بأس به.

ولذلك تجد أن بعض المعاصرين ممن كتبوا يحذرون من رجوع حكم الإسلام في بلاد المسلمين، يقولون، كما ذكره طه حسين، كما ذكره بعض المستشرقين، وكما ذكره بعض المردة المتأخرين، كفرج فودة وغيره ممن كتبوا في هذه المجالات قال: انظروا إلى تاريخ الإسلام، فهو بعد انقضاء عصر الخلفاء الثلاثة بدأت المذابح والمقاتل والصراع على السلطة، وسفك الدماء، فلم يستقر الحال إلا في ذلك العصر المثالي الذي هو عصر الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعصر الخلفاء الثلاثة، وما بعده لم يستقر على حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت