فهرس الكتاب
حتى ذكر أن بعد وفاة الشيخ عبد العزيز رحمه الله رحمة واسعة، أن منهم من أراد التبرك، وصُرف، منهم من جاء أراد أن يتمسح وصرف، وجاء الغلو ذلك في القصائد التي رُثي بها سماحة الشيخ رحمه الله بعضها فيها غلو شركي وغلو بدعي وتعظيم غير شرعي ومناداة له بعد وفاته مما كان ينهى عنه في حياته رحمه الله رحمة واسعة.
هذا مما تأخذ منه أن من قال أو أحس شيئا من ذلك أنه يحكي الواقع وليس بصدد النقد.
س3/ ظهر منذ زمن بعض الكتّاب الذين يشككون في تاريخ الإسلام وينكرون وجود بعض الأعلام كإنكار القعقاع بن عمرو التميمي، فما هو الباعث لمثل هذا الإنكار؟
ج/ الباعث قد يكون مذهبيا يعني مثلا عندك شخصيتان الشيعة لا يحبون أن يذكرا في التاريخ أو أثر هذين في التاريخ:
الأول القعقاع بن عمرو.
والثاني عبد الله بن السوداء أو ابن سبأ.
وثم كتابات شيعية كثيرة من قديم في أن هاتين الشخصيتين منحولتان، وأن ليس لها وجود، وكتب التاريخ كثيرة يعني ... هذا الذكر وشاع ومن نقد وأثبت عدم الوجود فإنه معارض في إثبات من أثبته.
والمسألة لها بحث تفصيلي آخر مر ومعكم في الوقت كتابات في الجرائد ما بين إثبات ونفي للقعقاع بن عمرو وعبد الله بن سبأ، وكل السلاسل هذه التي تؤثر على بعض الفرق. والجواب التفصيلي له مجال آخر.
س4/ من هو أفضل من كتب في التاريخ في العصر الحديث، ما رأيك في كتابات محمود شاكر رحمه الله؟
ج/ محمود شاكر اثنان سوري ومصري:
المصري أديب وهو الأستاذ المعروف محمود محمد شاكر وهو من الأشراف يعني نسبه يعود إلى الأشراف، وهذا أديب وهو الذي حقق تفسير الطبري وأصدر دلائل الإعجاز والبلاغة لعبد القاهر وكتبا كثيرة في الأدب والتفسير.
أما المقصود بالسؤال هو محمود شاكر الذي هو من الشام، هذا له كتابات في التاريخ؛ لكنها مطولة وكأن المقصود بها الحس التربوي بالشباب، فيذكر فيها أشياء ليس المقصود منها نقد الرواية من حيث هو، وإنما أخذوا من الروايات ما يؤثر في الشباب حتى تدرس دراسات دعوية وهي من جملة الكتب الموجودة في ذلك.
بالمناسبة فيه طبعة لكتاب الكامل لابن الأثير -نسيت أنبه عنها- طبعها محمد منير الدمشقي، وهي في تسعة مجلدات وطبع ثمانية والتاسع طبع بعد وفاته، وهذه الطبعة فيها تعليقات في نقد كثير من المرويات لأحد كبار المؤرخين المصريين وهو الأستاذ عبد الوهاب النجّار وهو من المؤرخين المعروفين في مصر، وله تعليقات حسنة في كثير من الوقائع التاريخية.