فهرس الكتاب

الصفحة 2088 من 2735

فهذا الأصل يسميه أهل العلم الولاء والبراء؛ لأن أصل الإسلام الولاء للإيمان والبراء من الشرك، محبة الإيمان؛ محبة التوحيد، بغض الشرك وبغض الكفر ويتبع ذلك محبة المؤمنين، يتبع ذلك محبة المؤمنين وبغض المشركين، هذا مهما اختلف الزمان، فيبقى ما أخبر الله هو الحق قال جل وعلا ?وَاللهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ? [النساء:45] ، فلما كان القرآن قد انقضى تنزله انقضى تنزيله بقي خبره محكما في ذلك إلى قيام الساعة، الأعداء هم الأعداء، لا يمكن أن يكونوا أحبة في يوم ما؛ إذِ الله جل وعلا هو الذي أخبر بعداوة أولئك جميعا ?وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ? [الأنفال:73] ؛ يعني لا تتولوهم ولا تتخذوهم أولياء، لا تتخذوهم أنصارا، لا تتخذوهم أحبة، وإنما اتخذوا المؤمنين أحبة؛ لأن عقد الإيمان هو الذي جعل تلك الوَلاية بين المؤمنين أكمل ما تكون؛ لأنها في الله ولله وفي دين الله ورابطة الإسلام أقوى من كل رابطة، ورابطة الإيمان فوق كل رابطة، إذا تنوّعت الحرب على المسلمين أو على الإسلام فلنقل جميعا: إن ذلك أخبر الله جل وعلا به في كتابه، وإذا كان الأمر كذلك فليس مجالا للاجتهاد، ليس مجالا للتفكير، ليس مجالا للعقليات إنما هو خبر محكم أنّ كل مشرك بشركه عدو للإسلام وعدو لأهل الإسلام؛ لكن الكفار على قسمين:

منهم من يُظهر عداوته للإسلام.

ومنهم من لا يظهر عداوته وإنما يخفيها.

ومنهم فئة قليلة إنما يسعون لمصالحهم، ليسوا بمتحمّسين، لدينهم ليسوا بمتحمّسين لمللهم، ليسوا منافحين عن كفرهم ودياناتهم.

فإذن هناك من يظهر العداء في أنحاء شتى تارة بالنيل من المؤمنين من المسلمين بقتلهم أو تشريدهم في شتى البقاع التي يتسلّط فيها أعداء الإسلام، وهذا ظاهر متمثّل فيما حدث في الأسابيع الماضية؛ بل في السنوات الماضية بل في القرون الماضية.

وهذا ظاهر متمثل أيضا فيما ترون وتسمعون كل حين في هذه الأيام وفيما تستقبلون وإن لله وإن إليه راجعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت