فهرس الكتاب
فإذا علمت أن الله جل وعلا خالق كل شيء وأنه سبحانه وتعالى كل شيء بأمره وأن الخلق والأمر له جل وعلا ليس لغيره قام قلبُك في الإيمان قياما صحيحا وقياما قويا، فعند ذلك تنقطع العلائق بغير الله جل وعلا، ويبقى التعلق بالله جل وعلا وحده.
فإذن خلاصة عقيدة أهل السنة والجماعة في الإيمان بالقضاء والقدر أو الإيمان بالقدر هو أن تعلم أنّ الله جل وعلا عالم بكل شيء وأنه كتب مقادير كل شيء سبحانه وتعالى قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وأن مشيئته نافذة ما شاء اله كان وأنه جل وعلا خالق كل شيء، حتى فعلك أنت هو جل وعلا خالقه، حتى حركاتك، وحتى أفعال الناس، وحتى جميع مصنوعات الناس، هذه هو جل وعلا خالقها؛ لأنها داخلة في العموم في قوله ?اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ? [الزمر:62] .
إذا تبيّن لك ذلك، فما الفرق إذن بين القضاء والقدر؟
نقول: هذا قضاء من الله جل وعلا، ونقول: هذا الشيء قدّره الله جل وعلا. فما الفرق بينهما؟
مهم أن نتعرّف إلى الفرق بينهما؛ لأنّ من لم يفرّق بينهما ربما حصل له بعض التداخل في فهم الآيات أو فهم الأحاديث التي فيها ذكر القضاء والقدر.
لأهل العلم في ذلك أقوال.