فهرس الكتاب
يأتيك واحد نائم ويقابلك في الطريق ليس لك حيلة، إما أن تصدمه وإما أن تنحرف أو تنقلب، هل لك حيلة به؟ ما لك حيلة، هو بيد من ينبهه الله جل وعلا انصرف عن فلان، ينبهه عند لقائه بك.
فإذن المتيقظ يحميه الله جل وعلا، فإذن التوفيق بيد من؟ بيد الله جل وعلا، فله في كل خير أصابك، في كل خير أتاك، له عليك منة، ستوجب الشكر لله جل وعلا وإلا فلو تركت ونفسك لو تركت ونفسك ما حصل لك ما تريد؛ لأن المضادات كثيرة، كذلك أعظم شيء وهو الإيمان بالله جل وعلا، هو الهداية بالإحسان ما أصابك من الخير وما من الله جل وعلا به عليك من الاستقامة على الصراط المستقيم، الآن يأتيك واحد ويقابلك ويأتيك بمغريات، يأتيك يقول يا فلان تعال عندني ويعطيك مثلا مخدرات أو شيء تضل بها، من الذي يصرفك عن ذلك؟ الله جل وعلا.
يأتي واحد ويضلك ويقول تعالى وتسهر معه الليلة وليلتين وثلاث، ثم بعد ذلك تصبح من أهل السهر من أهل المجالس الفارغة، أو من أهل رؤية ما لا يحل؛ رؤية المحرمات أو مقارفة المحرمات، هذا وكلت إلى نفسك؛ لكن أنت وفقك الله جل وعلا وحماك مما يضرك، فلله جل وعلا عليك منة.
هذا الذي نسيمه التوفيق.
والخذلان هو أن توكل إلى نفسك، خذله الله جل وعلا يعني يتركك ونفسك اعمل ما تشاء، هل تنجي نفسك؟ لا، خذلان أن تعتز بنفسك هؤلاء الذين اعتزوا بأنفسهم ماذا حصل لهم تفجرت مراكبهم في السماء ليس لهم من دون الله من وال.
إذن لو خُذلت وتركت ونفسك لا لما أصابك خير، فإذن أنت محتاج أتم الاحتياج إلى الله جل وعلا.
أيضا مما يتعلق باعتقاد أهل السنة والجماعة بالقدر أن تعلم أن تعلم ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، أنت عبد من عبيد الله في ملكوت الله ليس لك تصرّف أنت مربوب مقهور فقير مسكين، والله جل وعلا هو الذي يدبّرك وهو الذي جل وعلا يوفقك إلى هذا الفعل فتفعله أو يخذلك فتفعل شيء آخر يكلك إلى نفسك، هو جل وعلا الذي يرسل عليك الخيرات، وهو الذي جل وعلا يصيبك بالمصائب توفي أخاك ماذا تفعل، روحه بيد من بيد الله جل وعلا، صعدت إلى من؟ إلى بارئها إن كان أخوك من أهل السعادة، هل بيدك أن تمنع عنه الموت؟ ليس لك.