فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 2735

فإذن اختلاف هذه النظرة والقيمة والأخلاق وتعلق ذلك بالشباب هو في الواقع اختلاف في التأسيس البِنَيَوِي للشباب لما يراد أن يتوجهوا إليه في المستقبل بما يخدم الهدف، إذا تنوعت الأهداف تنوعت القيم تنوعت الأخلاق تنوَّع سلوك المجتمع أو سلوك الحضارة في تحقيق هذه القيم في الناس أو الاهتمام بها أو إلغاء تلك القيم.

مفهوم القيم أو مفهوم الأخلاق يختلف بلا شك حينئذ من مدنية إلى أخرى ومن حضارة إلى أخرى ومن مجتمع إلى آخر ومن زمن إلى زمن، فإذا نظرنا في الزمن الحاضر قيم الشباب عند الغرب غِير قيم الشباب عند المسلمين غِير قيم الشباب عند الشرق فيه اختلاف، والآن وجود كثير من الضابط العالمي هو في الحقيقة لتكوين قيم واحدة في العالم ينشأ عليها الشباب وينطلقون منها وتداعيات هذه الشمولية على أثر الشباب على مجتمعاتهم وولائهم وسائر هذه المنطلقات.

بهذا نقول أن القيم تختلف اختلافا كثيرا في الناس، مثل قيم الأخلاق في التعامل مع الأصدقاء، قيم التعامل مع الوالدين، قيم التعامل مع الدولة، قيم التعامل مع الجنس الآخر من النساء والرجال، الأخلاق العامة من الكرم والإيثار والوقار، الكلام على بعض القيم في الاختلاط وحد ذلك، وعلاقة الرجل بالمرأة أو المرأة بالرجل، وحجج ذلك هذه كلها تختلف بلا شك، ويؤثر الاختلاف فيها والنظرة النظرة الدينية لها تختلف من مكان إلى آخر ومن مجتمع إلى آخر.

إذا كان هذا كذلك بأن القيم تختلف، فما هي أسباب اختلاف القيم والمؤثرات على القيم في المجتمعات؟

من أهم الأسباب:

التربية والنشء.

والخلفية الثقافية.

الثالث الالتزام الديني يعني أثر الدين على القيم.

الرابع التأثير السياسي كمبدأ أو كنظرية تتجه إليها الدولة.

مما يؤثر على القيم التفاعل الاقتصادي أو الحاجة الاقتصادية أو حاجات الحياة.

مما يؤثر على القيم أيضا تتداخل المجتمعات وضغط المجتمعات بعضها على بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت