فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 2735

العادة عُرِّفت بأنها: حال للنفس داعية إلى أفعال من غير فكر ولا روية.

وعرفت أيضا بأنها: اكتساب مهارات تحرك الإنسان وقدرة على استخدام تلك المهارات بطريقة شعورية. وأقول أنا: أيضا بطريقة غير شعورية.

العادة ليس لها صفة الثبات والاستمرارية؛ العادات تتغير، الآن إذا نظرنا إلى مجتمعنا عادات الشباب بدأت تتقارب، شباب في وسط نجد مع شباب في منطقة الجنوب مع شباب في الحجاز مع الشباب في الشمال، العادات بدأت تتقارب قبل ستين سبعين سنة العادات مختلفة، هذه العادات لا يهمنا شأنها كثيرا؛ لكن الذي يهمنا منها أن تكون موافقة للشريعة.

من الأشياء الخطرة نحو القيم أن يستعمل المربون -الخطرة في نظري- أو مؤثرة ما نحب نبالغ، أن يستعمل المربون أن يستعمل المحدثون وصف القيم الإنسانية والأخلاق الإنسانية، وإذا جاء عمل خير يدعونا إليه ديننا وهو في الكتاب والسنة لا نسميه عملا إسلاميا أو خلقا إسلاميا؛ بل يذهب ويسميه البعض عمل إنساني أخلاق إنسانية، هذا لاشك أنه من المصطلحات المؤثرة على نفسية الشباب والتي تنقل من الانتماء إلى الشريعة -الانتماء إلى الدين ومن تلقيه هذه الأشياء من الوحي- إلى أن ينظر إليها نظرة عامة إنسانية، وهذا بالتالي سينقله إلى التأثر بالأخلاق الإنسانية التي يستحسنها عقله وربما جاءت الشريعة بمضادة ذلك.

هنا نقطة ما أحببت أن أعرض لها في الأول وإنما نعرض لها هنا: إن الشاب -يعني اختير عنوان المحاضرة الشباب- الشاب ما صلته بالقيم، الشاب أكثر الناس تأثرا بالقيم لأنها فترة بناء، وقد قال الله جل وعلا ?وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ? [النحل:78] ، فإذن الشباب يتلقى القيم المختلفة وتكون عنده متراكمة، والآخر يقول يعني الشاعر:

أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى فصادف قلبا خاليا فتمكنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت