فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 2735

مثلا ما يسميه علماء السلوك في الماضي الفتوة؛ الفتوة امتلاء الشباب بمعالم الفتوة والقوة والرغبة في البروز والفروسية والكرم والتميز إلى غير ذلك من السمات، هذه صفة محمودة، الآن المجتمعات تتجه إلى أن هذه الانفعالات القوية والرغبات المختلفة التي ترجع إلى الفتوّة بحسب مصطلح علماء الإسلام الأولين توظف الآن إلى أنها تروَّج في الرياضة بشكل يزيد عن الحد، توظف في الانفعالات في مثل الغناء والحفلات الغنائية وما شابه ذلك، والازدياد في هذا المجال؛ لأنه نوع من تفجير هذه الأشياء بطرق معينة؛ لكن هذه الممارسات وغيرها مما يمكن ممارسته في صفات كثيرة أنتم ممكن تستقرئونها كل أحد يعرف ذلك، هذه الأنواع من التفريق هو في الواقع تعامل نفسي مع هذه العواطف أو هذه الانفعالات القوية التي يريد الشاب بها أن يثبت شيء.

ولهذا نجد أن الشاب الذي يتحمس لمثل هذه الأشياء وتجد أنه يمارس في الشوارع ممارسات غير أخلاقية -في إيذاء الناس بعد المباريات مثلا، أو في مناسبات- غير أخلاقية البتة، هذا الشاب إذا صار ملتزما بالأخلاق الإسلامية تجد أنّ هذه الرغبة وهذه العواطف توظّف توظيفا صحيحا لخدمة الأمة؛ بل لعبودية هذا الإنسان لربه جل وعلا.

إذن هذا العنصر لم يستفد منه المربون سيستفيد منه من يريد بهذه الأمة أن تنحرف عن أخلاقها الإسلامية.

السّفه وما يتعلق به، مظاهر الاستهتار، اللامبالاة، الطيش، فرض النفس، إظهار القوة بأنواع الشجار ونحو ذلك، هذه سمات فيه لابد من التعاون معها، هذه الأخلاق التي توجد في الشاب لابد أن يحل محلها شيء بحيث أن يكون هذا السبب وهذا الطيش وعدم المبالاة أن يكون موجها إلى شيء آخر؛ لكن يكون مع الناس والمجتمع ومع أقاربه وأسرته ومع معلميه ومع معطيات الأمة وما هو موجود أمامه أن يتعامل معه من واقع المراقبة لله جل جلاله، فإذا أُقيم في نفس الوقت مراقبة لله جل جلاله والخوف منه والالتزام والطاعة والعبادة فإنك سنجد أن هذه الانفعالات انفعالات السفه والطيش أنها ستكون محدودة لن يُقضى عليها، سوف يكون هناك نوع من الانفعال لكنها سنكون محدودة بالزمان والمكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت