فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 2735

وكلمة الأَوْلى موجودة في كلام أهل العلم وكلام الأصوليين، وهذا من باب أوْلى، ونحو ذلك فقه الأولويات مهم؛ لأنه من لا ترتيب عنه في وقت في أي وقت خاصة في وقت الأزمات والمحن تغير الأحوال من لا ترتيب عنده للأولويات، ما الذي يقدم وما الذي يؤخر وما الذي يهتم به وما الذي لا يهتم به، وما الذي يجب أن يجمع الناس عليه وأن يسيروا فيه، وما الذي يكون فيه الخلاف مقبولا، هذا إذا لم يكن بينا عند كل طالب علم وكل فقيه وكل طالب شريعة وكل إمام وكل داعية وكل متحدث فإنه يحصل خلل كبير جدا في الخروج من المآزق والفتن بما يُحدث ما لا تحمد عقباه.

فقه الأولويات عُرّف بأنه العلم بالأحكام الشرعية التي لها الحق في التقدم على غيرها بناء على العلم بمراتبها بحسب الواقع الذي يتطلبها.

وفقه الأولويات موجود في النصوص، فالنصوص هي التي دلت على هذا الأمر، ففي قول الله جل وعلا ?إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ? [البقرة:271] ، ?أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ? [البقرة:61] ، وقال جل وعلا ?وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ? [البقرة:280] ، في رعاية الأوْلى فالأوْلى، وقال جل وعلا ?فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُواْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ? [التوبة:81] .

الأولوية قد تستفاد من ذكر اسم التفضيل صراحة أو عن طريق الإيمان أو عن طريق الموازنة بين الشيئين دل الدليل على ترجيح أحدهما على الآخر، أو دل النظر الصحيح المبني على الدليل أو على المقاصد الشرعية بترجيح أحدهما على الآخر.

وفي السنة النبوية صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُوعيت الأولويات، روعي البداءة بالأهم فالمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت