فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 2735

من يُقَعِّد هذه المسائل لابد أنْ يكون راسخًا في ذلك هل يقبل من كل أحد أنْ يقعد لا يسوغ أنْ يقبل من كل أحد أنْ يقعد لمَ؟

لأنه لو قبل من كل طالب علم أنْ يقعد في العقيدة مسائل لصار هناك انحرافات لأن العقيدة أمرها واجد منذ زمن السلف الصالح وإلى وقتنا هذا وإلى أنْ يرث الله الأرض ومن عليها فالتقعيد لابد أنْ يكون راجعًا إلى قول أئمة السلف أو إلى قول المحققين من الأئمة كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ومن نحا نحوهم وشهد له بالإمامة في هذا الباب.

أيضا التقعيد فيه استحضار المقعِّد الفروع الكثيرة التي تندرج تحت هذه القاعدة وأحيانا بعض الناس قد يستعجل يُقَعِّد وهو لا يستحضر كل الفروع التي تندرج تحت هذه القاعدة مما عايشه أو مما علمه وإنما استحضر بعضا فأخرج قاعدة ولهذا تجد أنّ من الناس حتى من بعض طلبة العلم يُقَعِّد قاعدة ثم يورد عليه معترض شيئا فيكون خارما لقاعدته صحيح أنّ القواعد أغلبية لكن هذا لا يعني أنْ تكون المعارضات للقاعدة كثيرة.

الثاني: التقعيد إذا جاء من مختلفين يعني فلان له طريقة تخالف طريقة فلان، وأتى التقعيد في هذه المسائل المختلف فيها فإنه نتيجة لاختلاف الآراء وللرغبات وللغايات يكون ثمَّ تقعيدات مختلفة ولهذا تجد في مثل هذا الزمان من قعَّد ممن هو ليس من أهل العلم، تجد أنّه يقعد بحسب الواقع الذي يعيشه إنْ كان واقعا دعويا يقعد بحسب الواقع الذي هو فيه، إنْ كان واقعا فقهيا يقعد بحسب الواقع الذي هو فيه، والواجب أنّ الذي يحق له أنْ يقعد أنْ يكون متخلصًا من أنْ يكون متبنيا لرأي من الآراء لأن التقعيد هو استقراء المسائل وذكر أصول هذه المسألة من أدلة الشرع حتى تكون مرجعها يرجع إليه إذا حضرت فروع جديدة وقد راينا في هذا لازمن أنه حصل هناك تقعيد لأشياء لا يوافق عليها الأئمة من قبل وجعلت قواعد وتبُيّنت وصارت هناك آراء وآراء مما سبب اختلافا في وجهات النظر وعدم دقة في ذكر هذه الآراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت