مثال ثاني: وأخير للتطبيق الخطأ أو لذكر بعض القواعد خطئًا القاعدة المستنبطة من قول الله جلّ وعلا وعلا {وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى} ومن قوله جلّ وعلا وعلا {ولا يجرمنكم شنأن قوم على أن لا تدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} العدل أمر الله جلّ وعلا وعلا به {إن الله يأإمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى} ويتصل بذلك ما جعلت قاعدة وهي أن السلف لا يوازنون بين الحسنات والسيئات وأن السلف إذا كان عند الرجل سيئة فإنهم لا ينظرون إلى حسناته، وهذا التقعيد من أن العدل مأمور به ومطلوب هذا أمر معلوم وهو أصل من أصول الدين وليس قاعدة فحسب والعدل مطلوب في لفظك وفي قولك وفي أقوالك لأن السموات والأرضين ما قامت إلاّ بالعدل والله جلّ وعلا حكم عدل لا يرضى بالظلم وحرم الظلم عن نفسه وجعله بين العباد محرمًا يظلم المرء غيره ويتخذ غير سبيل العدل في قوله في عرضه في رأيه له إلى آخر وذلك مسألة الموازنة أيضًا بين الحسنات والسيئات وربطها بالعدل هذا التقعيد وهذا الربط ليس بدقيق لأن قاعدة الموازنة بين الحسنات والسيئات تارة تكون حقًا وتارة تكون مردودة فيرد أن يوازن بين الحسنات والسيئات في مسائل ولهذا من رأي طريقة شيخ الإسلام ابن تيمية ودد أنه ذكر الحسنات والسيئات في مسائل معلومة موجودة وفي حكمه على بعض الفئات حتّى بعض المعتزلة وبعض الأشاعرة ولم يأخذ بهذه القاعدة في مسائل تنظر فجعلها قاعدة مطردة هو مما افتقر إلى تنظيم وتأصيل متبعًا في طريقة السلف الصالح وكان فيها نوع عدم استقراءً كامل لذلك فحصل منها الخلل نعم لا يوازن بين الحسنات والسيئات إذا كان المقام قام رد على المخالف مقام رد على مبتدع، مقام رد على ضال لأنك إذا ذكرت حسنات ذلك المردود عليه أو ذلك الضال أو ذلك المبتدع أو ذلك الظالم إذاكرت حسناته في مقام الرد عليه فإنك تضري وفي هذا المقام إنما يذكر ماعنده من الأخطاء أو السيئات ويرد عليه لأنّ القصد نصيحة المة