فهرس الكتاب
ولهذا أنا أرجو وهذا صرح علمي كبير نافع للمجتمع في ماضيه وحاضره ومستقبله إن شاء الله أن تتجه دراسات واقعية في التخصصات؛ تخصصات الدعوة تخصصات الشريعة والدعوة وعلم النفس وعلم الاجتماع فيما يخدم القطاعات الحكومية، يعني الآن فيه انعزال -في تصوري- ما بين حاجة القطاعات الحكومية حاجة المؤسسات حاجة الوزارات وما بين الذي يماس في دور العلم والجامعات، الطالب مثلا يختار الرسالة يبحث يتلمس هو الحاجة هذا خلاف الطريق الصحيح، الطريق الصحيح نقول للأمة أن وزارة الشؤون الإسلامية تقول لجامعة الملك سعود أو لجامعة الإمام أنا محتاجة إلى هذه البحوث فيوجه لها طلبة الدراسات العليا، قد تكون بحوث دينية يعني علمية، تكون بحوث دعوية، بحوث ميدانية في النفس، تأثيرات مختلفة، قطاع آخر مثلا وزارة المعارف تقول أنا محتاجة إلى هذ،ا تأتي وزارة الصناعة والكهرباء تقول أنا محتاجة لهذا، لماذا هذا الانفصال؟ فيه نوع عدم العلاقة ما بين حاجات الوزارات في الإنتاج وما يُعمل في الدراسات العليا في عدد من الجامعات.
طبعا هناك دراسات مؤثرة وجيدة لكنها نبعت من غير منهج يعني نبعت من الاهتمام الشخصي من نزوله للميدان ورغبته الرغبة [...] ، لكن ليس فيها خطة موضوعة في ذلك.
إذا ضربنا مثلا في الدعوة: عقلية العامة في الخارج في الدعوة، الآن ندعوا الدعوة تكون للجميع بنفس المنطق -أنا أقول لكم هذا مع الأسف، وهذا من نقد الذات ولابد أن أعترف به لكي نسير نحو المستقبل بوضوح-؛ لأن الدعاة -طبعا لا يعابون في ذلك هم يبذلون جهدا كبيرا جدا ويؤدون أكثر مما يطلب منهم سواء في الداخل أو في الخارج-؛ لكن منطق الدعوة هل هو منطق الدعوة في المملكة هونفس منطق الدعوة في الأرجنتين؟ ما فيه شك المنطق مختلف، هل هو منطق الدعوة في فرنسا؟ هل هو منطق الدعوة في أفريقيا؟ هل هو منطق الدعوة في أندونسيا؟ ليس كذلك، رغبنا أن يكون فيه شيء من ذلك، من التصحيح، هل هناك دراسات سعودية أو عربية في توضيح عقلية المسلمين الذين يعيشون في الغرب؟ في عقلية المسلمين الذين يعيشون في الشرق؟ هل هناك دراسات لعقلية غير المسلمين ونوع الخطاب الذي يتوجه إليهم؟ لاشك أن نوعية الخطاب مؤثرة في تحديد الهدف، ومؤثرة في تعليم الداعية، ومؤثرة في عمل الوزارة، ومؤثرة في سلسلة مؤثرات، هذه السلسلة فيها حلقات كثيرة غير موجودة.