فهرس الكتاب
ولهذا أعترف بأننا في الحقيقة نقصِّر؛ لكن كل واحد عرضة للتقصير لكن ليس التقصير ناتجا من أننا لا نريد أن نصل، التقصير لأننا لا يمكن أن نفعل أكثر من هذا، لأنه نحتاج في التفكير العلمي إلى سلسلة من الأشياء، والمؤثرات نفقد عدد من الحلقات فيها.
لهذا إذا أمكن أن يدرس هذا الموضوع في الجامعات وأن تكون البحوث والدراسات أكثر خدمة لوزارات الدولة وللمؤسسات فيمكن أن تنطلق منها في المستقبل أظنه يكون أنفع إن شاء الله.
س/ معالي الوزير حياكم الله بما أنكم وزير الشؤون الإسلامية نود التكرم بالنظر إلى طلاب كلية الدعوة والإعلام حيث أننا تقريبا من عام 1420 ولم نجد فرصا للتعيين، مع العلم أننا تقدما إلى وزارة الشؤون الإسلامية أكثر من مرة ولم نجد فرصة، لعلكم تنظرون في ذلك؟
ج/ يقول لعلكم أو يقول عليكم؟ يقول عليكم، والله على كل حال هذا موضوع شائك مثل ما يقول المثل: الجود من الموجود.
فالوزارة تتمنى أن يكون عدد الدعاة فيها عشرين ألف، الخارج يحتاج، الخارج والداخل يحتاج، والدعوة تستقبل خرّيجين؛ لكن أيضا وفق الإمكانات الموجودة وفق الوزارة، فهناك من المتخرجين الذين قدموا طلبات لهم أكثر من سبعمائة يريدون التوظيف في الدعوة وليس لدينا وظائف لتعيين هذا العدد، يعني الآن صارت المسألة مسألة انتخاب والتركيز على وجود في مناطق بعيدة نائية إلى آخره.
والمسألة مشكلة كبيرة ليست خاصة بالوزارة؛ لكن أنا أود أن يكون من عنده أهلية أن يعمل لأننا بحاجة فعلا إلى الدعاة والمرشدين والوعاظ داخل المملكة وفي خارجها.
والحقيقة أن الشباب السعودي بالذات في الدعوة في الداخل وفي الخارج حقيقة أبدى تفاعلا وبذلا وتضحية يشكر عليها ويشاد بها، فأصبح إذا زرنا المراكز الإسلامية الوزارة عندها برنامج مثلا دعوة في أوقات من السنة مختلفة من ضمنها في رمضان يذهب عدد من دعاة الوزارة ومن حفظة القرآن ومن المستعدين للتعليم للإمامة بالمسلمين في مراكز مختلفة من العالم، العام الماضي بعث أكثر من مائة وخمسين أو نحو مائة وخمسين طبعا على نفقة الملك فهد بن عبد العزيز حفظه الله، أثروا في الناس، الناس يَطلبون يطلبون لأنهم يجدون القراءة الحسنة، يجدون لزوم المسجد، التفاعل مع الناس، يجدون التواضع، يجدون القرب، وهذا يعني أن الناس يحتاجون إلينا بلا شك، لابد أن ننطلق إلى الناس مؤثرين بما عندنا ولله الحمد من عقيدة صحيحة ومن رغبة في نشر الخير.