فهرس الكتاب
س/ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
هل نستطيع أن نعتبر العولمة أداة من أدوات نزع أو هدم القيم الإسلامية من المسلمين أم أنها تعتبر وسيلة من وسائل الارتقاء بالقيم الإسلامية؟
ج/ هذا موضوع ضخم وكبير؛ موضوع العولمة؛ لكن العولمة لها بداية ولها هدف، لها تعريف ولها هدف أنا أختصر المقام بالهدف.
الهدف من العولمة هي سيطرة القيم الغربية على العالم؛ بل سيطرة الولاء للدولار وبالتالي الولاء لأمريكا، وبالتالي تحول العالم بشكل أو بآخر إلى الدفاع عن الدولار لأنه يعتبر الإنسان دفاع عن نفسه الدفاع عن عملته وبالتالي الدفاع عن أمريكا بالخصوص، وهي فكرة نشأت من أمريكا ونهايتها سيطرة هذا الفكر على العالم.
العولمة عقيدة وخلق واقتصاد وسياسة إلى آخره لكن تصب في النتيجة التي ذكرتها باختصار.
س/ ما هي الطريقة الصحيحة لتربية النفس على المبادئ الإسلامية الأصيلة، وهل هناك كتب تنصحون بقراءتها تساعد على تأصيل القيم الإسلامية ألأصيلة في النفس؟
ج/ على كل حال القيم والأخلاق والإسلامية هي نتيجة لديمومة العبد لربه بالطاعة والعبودية الحقة لله سبحانه وتعالى، وإذا صحت العبودية صحّ الرغب في التوجه للدين والالتزام به فإنه يكون المرء حينئذ بنتيجة طبيعية يبحث عن كل خلق يلتزم به، يلتزم به لا لأن هذا الخلق في عقله أنه خلق حسن أو غير حسن قد لا يدري الشاب أو المخاطب بهذا أن يصل إلى التفكير هل هذا الخلق أفضل من غيره أو غيره أفضل منه؛ لكن هذا سيلزم به لأنه دين لأن الله أمر به، فحينئذ يكون مصدر الأخلاق والقيم من التربية على كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صَلَّى الله عليه وسلم، هذه الأمة صار لها ذكر في العالم بين الأمم بل صارت الرائدة ألف سنة من الزمان أو أكثر صارت الرائدة لأنها التزمت بالإسلام وقادت الناس به وربت الناس عليه، فحينئذ إذا رجعنا إلى سببه وجدنا أنه الالتزام بالوحي المنزّل من الكتاب والسنة في عهد الصحابة رضوان الله عليهم وفي عهد التابعين.
فالتربية التي نحتاجها هي تربية فيها مزْج ما بين أصول التربية عند السلف بخَطواتها أو عناصرها الكبيرة وما بين رعاية الواقع؛ يعني أحيانا قد يجد مثلا شاب يكون عنده التزام بالإسلام يعني بالخلق الإسلامي وله دعوة وخير ولكن لا يستطيع أن ينقل هذا للناس لا يستطيع أن يتقل هذا للشباب لأسباب منها: