فهرس الكتاب
عدم واقعيته يعني الله جل وعلا يقول ?كَذَلِكَ كُنتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا? [النساء:94] ، يعني كون الإنسان أو الشاب أو المربي ينقلب إلى ناقد أو الداعي ينقلب إلى ناقد دون أن يعرض ما عنده ويرغّب فيه، هذا لاشك ليس هو الدعوة، الدعوة أن تعرض ما عندك لهذا الله جل وعلا ذكر الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف ثم النهي عن المنكر قال جل وعلا ?وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ? [آل عمران:104] ، والنهي عن المنكر هو من باب المحافظة على الموجود أما الذي يقول للناس: لا، لا، هذا لا ، هذا لا. ولا يقدم لهم برنامج التربية الإسلامية والقيم الإسلامية والأخلاق الإسلامية لم ينجح؛ لأن ضغط الآخرين سيكون أكبر من لاآته المختلفة، وحينئذ لن يكون هناك تقدم في ذلك، ولذلك التربية على الإسلام وعلى الأخلاق الإسلامية والقيم الإسلامية هو واجب أولا الدولة، واجب مؤسسات الدولة، واجب المؤسسات الخيرية، واجب المربين في أي مجال يوجدون فيه واجب كل مسؤول مهما صغرت مسؤوليته، واجب الأسرة في نفسها، واجب المرء مع زملائه، فإذن الكل يحتاج إلى المشي فيه، إذا اختل عنصر من هذه العناصر حصل منه خلل بقدره.
س/ لعلكم أجبتم حفظكم الله على سؤال مطروح أمامي ولكن الأمانة تقتضي أن أطرحه هو: تحدثتم حفظكم الله عن القيم وعن الشباب ولكن السؤال ما هي الجهة المعنية لتعميق الصلة بين الاثنين، وماذا عن مراقبة المصادر فيما يصل إلى الشباب من رسائل تؤثر في سلوكهم (الأسرة والتعليم) ومثل الوسائل الإعلان والانترنت. لعلي أضيف سؤال: ماذا قدمت وزارة الشؤون الإسلامية للشباب السعودي تجاه هذا الموضوع في الميدان وليس عن طريق الكتيبات وما شابه ذلك، وسؤال يتعلق بالموضوع وهو يقول: وقد يظن الشباب من كثرة ما يقال ويطرح حول ترسيخ القيم لديه وهو في وسط زحمة ما يعرض عليه من فتن؟ وهل نحن نعاني [...] عليه القيم وهل من وسائل ناقصة لوسائل [...] ؟