مكة وطرق المدينة وطريق كذا وطريق كذا إلى آخره.. وهذا مأخوذ من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما سئل عن التوضأ بماء البحر قال «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» جواب السؤال (الطهور ماؤه) أما (الحل ميتته) فهذا زيادة في الجواب من الجود الذي ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى.
إذن في أخلاق الداعية لابد أن تُوطّن نفسك على أن تكون جوادا؛ جوادا في بيتك، جوادا في عملك، جوادا في السوق، جُود الطبيب وهو يمارس مهنته، جُود التاجر وهو يمارس مهنته، جُود القريب وهو يتعامل مع أقربائه، إلى آخره؛ يعني جُود هؤلاء وكونهم يكونون من أهل الجود، هذا من المهم في كل نِطاق لأن الجود سبب لانفتاح القلوب والناس يحبون من أحسن إليهم:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهمُ
فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ