فهرس الكتاب

الصفحة 2370 من 2735

السابع: كثرة استعماله لعلوم الآلة، فيكثر من استعمال أصول الفقه، يكثر من استخدام النحو في الموارد التي يحتاجها، يكثر من استخدام ما يحتاجه من كلام المناطقة وكلام المتكلمين فيما يريد تقريره أو ما يريد الرد فيه على المخالفين.

الأخيرة: أنه رحمه الله يستعمل مصطلحات أهل الفنون، ولكل فن مصطلح، وهذه التي يسميها العلماء اللغة العرفية، فشيخ الإسلام إذا تكلم في مسألة فقهية استخدم كلام أهل الفقه؛ لغة الفقهاء، وإذا تكلم في مسائل عقدية استخدم لغة ذلك العلم، وإذا تكلم في مسائل أصولية استخدم لغة الأصوليين، وإذا تكلم في مسائل لغوية أو نحوية استخدم لغة أهل ذلك الفن، وإذا تكلم مع أهل السلوك والصوفية استخدم لغة أولئك.

فالناظر في كلامه إذا لم يكن له علم بعلوم الآلة وبمصطلحات أهل الفنون ربما خلَّط في الاصطلاحات، وربما جعل كلمة بمعنى كلمة أخرى، وكلّ كلمة لها معنى لا تشركها فيه الكلمة الأخرى، فهناك فرق في الأوضاع العرفية اللغوية للكمات على حسب استعمال أصحاب كل فن وبين الاستخدام اللغوي؛ لأن العرف تخصيص والاصطلاح لا مشاحة فيه.

فإذا نظر الناظر في كلام شيخ الإسلام وقرأ كلامه على غير معرفة بمراده بتلك الكلمات والاصطلاحات انتقل إلى ذهنه أنه يريد من تلك المسألة أو من تلك الكلمات ما في ذهنه من معنى تلك الكلمة، فيقع الخلط كما يقع في كلام عدد ممن ينقلون عن شيخ الإسلام ولا يفهمون مرامي كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت