فهرس الكتاب

الصفحة 2435 من 2735

أولا أن تعتقد الأمة عداوة من أخبر الله جل وعلا بعداوته وهم اليهود والنصارى والمشركون والمنافقون.

وأن تجتنب ما فيه تمكين لهؤلاء على الناس في التأثير عليهم في الإعلام أو في الصحف أو في أي وسيلة من الوسائل؛ لأن هذا نوع من الإضلال لأن الإضلال واجب صده وواجب رده.

ثم المسألة مسألة جهاد، والجهاد واجب مع القدرة «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه» وإنكار المنكر باليد لأهل الحل والعقد وإنكار المنكر باللسان لأهل العلم والبيان الذين يستطيعون رد الشبه وبيان الحق والتحذير من الشبهات والشهوات، وإنكار المنكر بالقلب لكل أحد ليس لأحد رخصة في ترك إنكار المنكر بقلبه.

هذه الهجمة التي ذكر الشرسة ليست هذه الأيام فقط، فهي في عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حصلت.

وفي عهد الدولة العباسية لما قدمت أنواع الشبهات بترجمة كتب اليونان وكتب الفلاسفة هذه هجمة أيضا شرسة.

وكذلك الشهوات لما فتحت على الأمة شهوات المال الإغراءات والمغنين والمغنيات من قديم أيضا هجمة.

وهكذا إلى زمانا هذا والآن وسائلها أكثر من ذي قبل.

فالواجب إذن أن يكون الميدان ميدان جهاد بما نستطيعه بالدعوة إلى الله جل وعلا:

أولا أن يكون المرء على علم لأنه لا يؤتى أحد إلا من قلة العلم.

ثم إذا علمت تدعو؛ تدعو أهل بيتك، وتدعو من حولك بالحكمة والموعظة الحسنة تبين الحق وترد الباطل وتؤلف وتسعى في الخير.

وتذكر أن الله جل وعلا يبتلي العباد فكما ابتلى نوحا عليه السلام بأن مكث ألف سنة إلا خمسين عاما دون نتيجة إلا إيمان قليل؛ لكن المقصود العبادة والدعوة والعلم وقد قامت الحجة على العباد، وهكذا غيره أيضا مثل عيسى عليه السلام ونحوه.

فإذن الواجب البيان والواجب الدعوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت