فهرس الكتاب
وهؤلاء الذين يعادون الأمة في عقيدتها في أشياء كثيرة ليست مسألة تقارب بين الأديان فقط، والآن ذكر لي أن بعض الفضائيات تذكر أشياء بثها من الشبهات الصرفة؛ بل من الإضلال مثل مثلا مناقشة مسألة خلق القرآن اثنين يتناقشون في مسألة خلق القرآن في قناة فضائية، هذا لاشك أنه بث للشبهات، ذلك ذكر بعض المسائل التي تتعلق بإيمان اليهود إيمان النصارى وأنهم إذا ماتوا على ذلك فهم مؤمنون ونحو ذلك من المسائل التي فيها التفريط بأصل الدين، كذلك النظر في أمور العلمنة على اختلافها وعدم تحكيم شرع الله والبحث في هذا، هذا كله ألان يبث والشريعة لا شك منصورة ?إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ? [غافر:51] ، وهذه الأمة منصورة، منها طائفة منصورة على الحق لا يضرها من خالفها ولا من خذلها إلى قيام الساعة، قال العلماء: طائفة منصورة بالسنان إن كان أو بالبيان واللسان في كل زمان؛ يعني هذه الطائفة منصورة، إما بالظهور باللسان والبيان في كل وقت، أو إذا كان الجهاد سائغا شرعا أو كان واجبا أو نحو ذلك فإنه يكون ظهورها بالسنان والسيف والسلاح.
فإذن هذه الأمة ظاهرة والله جل وعلا يبتلي العباد؛ لكن لا يُشكك العبد؛ يرى الهجمة الشرسة، يرى كثرة الشهوات، يرى كثرة الشبهات؛ يتشكك ينزلق، الشيطان يريد منك هذا، فإذ ثبت على دينك ولم تلتفت فهذه أعظم [...] ؛ لأن هذه مرابطة أعظم جهاد أن تثبت على دينك في مواجهة هؤلاء المبطلين بأنواعها؛ لكن إذا انزلق من انزلق فهو إذن خسر في هذا الميدان.
أعاننا الله جل وعلا وإياكم على الحق والهدى.
س/ هل الاستئذان من الوالدين لأداء فريضة الحج واجب؛ لأنني لم أحج بعد فريضة الحج ولم تسمح والدتي؟
ج/ العلماء اختلفوا في هذه المسألة، والصحيح من قوليهم أنّ طاعة الوالد والوالدة في مثل هذا لا تتعين إلا إذا كان لهما حاجة به لا يقوم بها غيره، أما إذا لم يكن لهما به حاجة فيقدم فرض الله جل وعلا بأداء الحج ولا يؤخر ذلك.
قد سئل الحسن البصري رحمه الله عن رجل تأمره أمه أن لا يخرج لصلاة العشاء؛ لأن في زمن الأول كان ظلام وربما كان فيه أشياء فقال: لا يطيعها لأن في مقابلة فرض الله جل وعلا، وهي ليس لها حاجة في ذلك.