فهرس الكتاب

الصفحة 2445 من 2735

وهذا له أمثلة كثيرة مثل فضيلة الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكثرة الصلاة عليه يوم الجمعة، هذا جاءت فيه أدلة وتشمل الزمان -زمان يوم الجمعة وليلة الجمعة أيضا-، فهذه من جهة عموم الزمان تشمل كل اليوم، صحيح؟ وإذا كان كذلك، فيعني من جهة الدلالة أنه من أعلن الصلاة عليه في أول النهار منفردا، أو جمع جماعة وصلوا جماعة فإنه سائغ، كذلك المؤذن بعد أذانه إذا أعلن الصلاة عليه يوم الجماعة فإنه يدخل في العموم، كذلك قبل دخول الخطيب إذا أعلن المؤذن الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإنه يدخل في ذلك، وهذا الذي أخذ به جماعة ممن لم ينهجوا منهج السلف في هذه المسألة.

إذا نظرنا هل هذا العموم مراد به هذه الصورة وهذا والوقف فننظر إلى عمل السلف فنرى انه في عهد أبي بكر لم توجد هذه الصورة على هذا النحو في عهد عمر وعثمان وعلي والصحابة والتابعين وتبع التابعين، فإذن دخول هذه الصورة في العموم ليس مرادا قطعا وإنما مراد الفعل الانفرادي الذي يكون به التعبد على نحو ما عمل السلف، لدلالة قول الله جل وعلا ?وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا? [النساء:115] ، وبدلالة قوله «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور» .

فإذن الإحداث الذي كان فيما ما فيه عموم ننظر فيه إلى عمل السلف، فإذا عمل السلف بما دل عليه العموم كان فردا من أفراد، فإنه يدلنا على أن الفرد داخل في العموم وإذا لم يعمل به السلف بل هجروه جميعا وإنما أُحدث بعد ذلك فيكون إذن هذا العام من العام الذي أريد به الخصوص، وليس من العام الباقي على عمومه.

والمسألة فيها زيادة تفصيل وصور في البدع الإضافية والذاتية أو الأصلية وبعض المسائل المتصلة في ذلك عمل بها بعض السلف فيها تفصيلات يمكن أن ترجع بها إلى كتب المحققين من أهل العلم.

س/ ينسب إلى ابن تيمية رحمه الله أنه كان يتحرّج أن يصلي على بعض الموتى، وأنه رأى الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال له استثني، هل عمل بهذه الرؤية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت