ولهذا قال بعض السلف: لا تصغي إلى ذي هوى بأذنيك فإنه لا تدري ما يوحي إليك.
وقال الحسن أو غيره قال: ما زالت كلمة سمعتها من مبتدع تتجلجل في صدري إلى اليوم، كلمة وهو عالم من أهل العلم تتجلجل في صدره من قوتها.
لهذا يحرص الشاب أنه إذا تعلم العلم أن بتعد عن أهل الشبهات لأنك لابد أن حرص على أن تكون من المتمسكين بمقتضى العلم والعلم يقبل ويدبر، العلم يكون حجة لك أو يكون حجة عليك، فإذا أمت أمكنت من نفسك الأقوال والاختلافات والآراء ولم ترض بالطريقة الحقة التي عليها علماء أهل السنة والجماعة المتابعون لسلف هذه الأمة، فإنك قد تعاقب وقد عوقب أناس ونسأل الله جل وعلا أن يجعلنا جميعا من الموفّقين الذين ابتدعوا عن كل سبيل فتنة وعن كل سبيل ضلال.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
[الأسئلة]
س1/ ما المقصود بالحقيقة والكنه في الصافات، هل يراد بها المعنى أو الكيفية؟ وجزاكم الله خيرا.
ج/ الحقيقة والكنه هي من الألفاظ التي استعملت في الكلام على صفات الله جل وعلا، ويعنى بالحقيقة وبالكنه تمام المعنى والكيفية.
وقد قال المعرفون: إن الكنه هو ما تنتهي إليه حقيقة الشيء يعني من جهة معناه ومن جهة كيفيته.
ولهذا لا نعلم كنه صفات الله جل وعلا؛ لأن معنى ذلك أننا لا نعلم حقائقها التي تنتهي إليه، وإنما نعلم بعض المعنى، وأما الكيفية فلا نعلمها.
لهذا فإن الحقيقة والكنه بالنسبة لصفات الله جل وعلا غير مطموع في إدراكها، وإنما نعلم أن الله جل وعلا اتصف بصفات وصف نفسه بتلك الصفات، ووصفه بها رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونعلم معاني تلك الصفات، وأن لتلك الصفات معاني نفهمها باللسان العربي المبين؛ ولكن تمام المعنى لا نعلمه؛ لأن الأمر غيبي وكذلك الكيفية لا تُعلم.
فإذن معنى الكنه والكيفية الكنه والحقيقة في صفات الله جل وعلا يعني الكيفية أو نهاية ما تدلّ عليه من المعاني. والله أعلم.
س/ فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
إذا شخص من الكفار بدأ بالسلام ومد يده للمصافحة فماذا أفعل هل أرد عليه السلام وأصافحه أو ماذا أفعل؟